أعلن البيت الأبيض أمس استعداده لمد يد العون لبريطانيا اثر التفجيرات التي شهدتها لندن أمس، فيما أعرب الرئيس جاك شيراك عن دعم فرنسا للندن وتضامنها معها إزاء التفجيرات.وأعلن الناطق باسم الرئاسة الأميركية سكوت ماكليلان ان الرئيس جورج بوش أبلغ بالانفجارات في لندن «البيت الابيض يتابع الوضع من كثب».

وكانت وزارة الخارجية الأميركية أعلنت انها ابلغت بعدم وجود أي أميركي بين ضحايا الاعتداءات، وقال مصدر مسؤول في الخارجية ان واشنطن على اتصال بالحكومة البريطانية لفهم ما يحصل وتقدير امكان تقديم اي مساعدة اليها. من جهته، أعرب شيراك عن «دعم فرنسا وتضامنها» مع الشعب البريطاني وتصميمها على «ان نحارب الإرهاب معا».

وبدوره ألقى الرئيس الباكستاني برويز مشرف بمسؤولية الانفجارات التي شهدتها لندن قبل أسبوعين على بريطانيا وقال انه يتوجب على الحكومة البريطانية بذل المزيد من الجهد لمكافحة الإرهاب، مؤكدا على عدم جواز تبادل الاتهامات بين لندن وإسلام اباد في ما يخص التفجيرات التي وقعت في العاصمة البريطانية في السابع من يوليو، في إشارة إلى ان ثلاثة من منفذي تفجيرات لندن كانوا من اصل باكستاني.

وقال مشرف إن الاستراتيجية الحالية للتصدي للإرهاب هي «التشجيع والدعم المتبادل لا تبادل الانتقادات واللوم وإضعاف القضية برمتها، وأضاف «هناك في بريطانيا منظمات مثل حزب التحرير وحركة المهاجرين، تعمل بكل حرية». وجدد مشرف تأكيده ان بلاده تحارب التطرف الإسلامي، إلا ان لدى بريطانيا «الكثير للقيام به» على أرضها.

وندد رئيس المجموعة العربية في حزب العمال البريطاني عطا الله سعيد بالتفجيرات قائلا إن تلك الأعمال الإرهابية لن تجبر الحكومة البريطانية على تغيير سياستها الخارجية، مشيرا إلى أن الحكومة البريطانية أو أي حكومة لن تنصاع لأوامر المتشددين.

وأضاف أن مثل هذه الأفعال تضر بالتيار الواسع داخل حزب العمال المطالب بتغيير السياسة البريطانية الخارجية بل أنها تجبر الجميع على الالتفاف حول رئيس الوزراء تونى بلير ودعمه في مواقفه ضد الإرهاب. كما أدان رئيس مجلس المساجد والأئمة في بريطانيا زكي بدوي التفجيرات واصفاً مرتكبيها بالمجرمين.

وناشد بدوي الجالية المسلمة في بريطانيا أن تبذل قصارى جهدها وتتعاون مع الشرطة لضبط ووقف هؤلاء الذين يشتبه في قيامهم بمثل هذه الأعمال الإجرامية.وأشار إلى أهمية أن تتعاون الجالية مع الشرطة حفاظا على أمنها وحفاظا على أمن الأمة وبريطانيا والعالم بأسره..معربا عن اعتقاده بأن مرتكبي تفجيرات السابع من يوليو الجاري يريدون الاستمرار في هذه الجريمة حتى يحدثوا انشقاقا بين الجالية المسلمة والمجتمع البريطاني.

(وكالات)