ألغى زعماء المستوطنين محاولة جديدة للقيام بمسيرة إلى كتلة غوش قطيف الاستيطانية في قطاع غزة المحتل بعد أن أوقفت الشرطة الإسرائيلية آلاف المحتجين. وقال 57 في المئة من الإسرائيليين إنه لم يكن يفترض بناء هذه المستوطنات.وقال ناطق باسم الشرطة الإسرائيلية انه تم اعتقال منذ الأربعاء نحو 300 متظاهر من اليمين المتطرف كانوا يحاولون الدخول إلى قطاع غزة للمكوث في المستوطنات المتوقع ان يتم إجلاؤها الشهر المقبل.

وتم اعتقال البعض منهم وهم يحاولون اجتياز السياج الأمني الذي يفصل ما بين إسرائيل وقطاع غزة. من جهته أكد أمين عام مجلس المستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة بنتزي ليبرمان في حديث للإذاعة العسكرية أن «مئات» المستوطنين استطاعوا «في الأيام الثلاثة الأخيرة» التسلل إلى غوش قطيف رغم حواجز الجيش والشرطة، لكن رئيس الشرطة موشي كارادي أوضح أن «عشرات فقط وليس مئات» من المستوطنين أصبحوا موجودين بشكل غير شرعي في غوش قطيف.

وقال ليبرمان للمحتجين الذين احتشدوا عند مدخل القرية الزراعية حيث حبستهم الشرطة: «نشعر في هذا الوقت انه ليس من الحكمة مواجهة الشرطة والجيش»، وطالب الذين لا يستطيعون البقاء في المكان بالعودة، مشددا على انه «يجب ان نواصل كفاحنا بالطريق الصحيح». واحتشد المحتجون الذين يقودهم حاخامون قوميون متشددون وحبسوا طوال الأيام الثلاثة الماضية داخل قرية كفار ميمون عند البوابات إلا أنهم لم يدخلوا في مواجهة يمكن أن تزيد حالة الانقسام بشأن غزة.

وفي وقت سابق من يوم أمس ومن اجل منع أي تحرك في كفار ميمون وضعت الشرطة أسلاكا شائكة حول تجمع المحتجين ما أثار الغضب بين اليمينيين الذين قالوا انه يعيد ذكرى أيام معسكرات الموت النازية.وواجه بعض المتظاهرين الشرطة والجنود الذين اصطفوا مشتبكي الأيدي. وتعزز موقف رئيس الوزراء ارييل شارون برفض البرلمان ثلاثة مشروعات لتأجيل خطته التي تقضي بإخلاء كل مستوطنات غزة الإحدى والعشرين وأربع من بين 120 مستوطنة بالضفة الغربية.

في غضون ذلك، أظهرت نتائج بحث أجرته جامعة تل أبيب الإسرائيلية أن 75 في المئة من الإسرائيليين يعتقدون أن الانسحاب المزمع سيتم رغم كل المعارضة التي تبديها أوساط اليمين المتطرف وسكان المستوطنات. وحسب هذا البحث، فإن حوالي 57 في المئة يعتقدون أنه كان يجب عدم إقامة المستوطنات في قطاع غزة، بينما يرى حوالي 52 في المئة أن إقامة هذه المستوطنات أدت إلى تدهور الأوضاع الأمنية وسببت الضرر لإسرائيل أكثر من الفائدة التي كانت ترجى منها.

القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات