تجددت الاشتباكات بين حركة المقاومة الإسلامية «حماس» وعناصر من حركة «فتح» وقوات الأمن الفلسطيني في جباليا، أسفرت عن إصابة 12 فلسطينيا بجروح، في حين تبادل الجانبان الاتهامات بالمسؤولية عن الانفلات الأمني، اثر محاولة قوات الأمن منع عناصر حماس من إطلاق صواريخ على المستوطنات.

ورفض القيادي البارز في حماس محمود الزهار اتهام الحركة بالسعي لخلق سلطة بديلة، مؤكدا سعيها إلى سلطة محصنة ضد الفساد. وقالت المصادر ان سبعة من الجرحى هم من قوات الأمن وحركة فتح والاثنين الآخرين من عناصر حماس.

كما جرح عدد من الفلسطينيين الذين حاولوا الفصل بين الجانبين. وأوضحت مصادر فلسطينية ان الاشتباكات اندلعت في أعقاب محاولة مجموعة مسلحة إطلاق قذائف وصواريخ باتجاه مستوطنات إسرائيلية .

وعمل أفراد الأمن على منع هذه المجموعة من إطلاق النار وخلال هذه المواجهات احرق عناصر حماس ثلاث سيارات تابعة لنشطاء من حركة فتح وفتحوا النار على ضابط من قوات الأمن الفلسطينية ومسؤول كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لفتح في جباليا ما أدى إلى إصابته بعدة أعيرة نارية.

ونسبت وكالة «وفا» الفلسطينية إلى ناطق باسم القيادة الفلسطينية قوله «بينما كانت الدوريات من الأمن والشرطة تقوم بواجبها في مناطق مخيم جباليا وجباليا البلد ومنطقة تل الزعتر فوجئت بعناصر من حركة حماس تطلق النار باتجاهها مما أدى إلى جرح تسعة أفراد من الدوريات .

كما أقدمت مجموعة من حماس على حرق ثلاث سيارات للأمن في المنطقة». وأضاف الناطق أن «القيادة (الفلسطينية) تحمل قيادة حماس المسؤولية عن هذه التصرفات التي تلحق أكبر ضرر بوحدتنا الوطنية».

واتهمت كتائب شهداء الأقصى المنبثقة عن حركة فتح (حماس) باستدراج فتح إلى «صراع داخلي لا يخدم إلا الاحتلال الإسرائيلي من جهة أخرى قالت كتائب الأقصى في بيان ان حماس «ما زالت تصم آذانها عن التفاعلات الخطيرة في هذا المجتمع (...) وتجاوزاتها وصلت إلى مرحلة لم يعد يستطيع احد احتمالها أو السكوت عليها. لقد طفح الكيل».

وأضافت كتائب الأقصى ان «الاعتداء المبرمج من قبل حماس على السلطة الفلسطينية وحركة فتح... واستدراج حركة فتح لصراع فلسطيني داخلي لن يخدم الا الاحتلال الإسرائيلي من جهة ثانية أفاد مصدر امني ان مجهولين قاموا بإحراق مركز للدراسات والبحوث قريباً من حركة حماس وقام أفراد من حماس بمنع أفراد الشرطة والدفاع المدني من الوصول إلى مكان الحريق والتحقيق في ملابسات الحادث.

من جانبه أكد الزهار على موقف حركته من ان التهدئة مشروطة وأولها ألا تكون هناك اعتداءات على الشعب الفلسطيني. وقال «لا نتحدث عن غزة فقط وعندما كانت هناك اعتداءات تم الرد عليها وردودنا دفاع عن النفس ومحاولة لمنع العدوان وليس هناك جديد وكل الأطراف تتفهم هذا الموضوع».

واعتبر الزهار في تصريحات للصحافيين عقب اللقاء الثاني لحماس مع الوفد المصري الأمني في غزة ان قضية وحدانية السلطة من الحيل التي حذر منها « ان لا أحد يريد أن يعمل سلطة بديلة ونحن نريد سلطة واحدة تكون منتخبة لذلك نصر على الانتخابات».

وقال « نريد سلطة محصنة من الفساد والطريقة الوحيدة هي الانتخابات وسلطة واحدة عن طريق الانتخابات تمثل برنامج الشارع الفلسطيني». وقالت حماس في بيان انه «على السلطة الفلسطينية تحمل المسؤولية الكاملة عن كل التداعيات الخطيرة والعمل على احتواء الموقف ووقف كافة أشكال الاستفزاز».

ودعت حماس «العقلاء والشرفاء» في حركة فتح إلى «العمل على إيقاف هذا العبث وتحمل المسؤولية لعدم تدهور الأحداث». وأكدت الحركة انها «لن تقف مكتوفي الأيدي أمام المساس بحركتنا ومجاهدينا وأبناء شعبنا الفلسطيني»، مؤكدة «التزام الحركة بوحدة شعبنا الفلسطيني وإبقاء سلاحها موجها إلى صدور الأعداء».

أفادت مصادر أمنية فلسطينية أن مِسلحين من حركة «حماس» أصيبوا أثناء إطلاقهم قذيفة هاون قرب المجزر الجديد بجوار الحي النمساوي في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة جراء انفجار القذيفة قبل إطلاقها. وهذه هي المرة الثالثة خلال خمسة أيام التي تقع فيها اشتباكات بين قوات الأمن الفلسطينية ومسلحي حماس في غزة.

نابلس ـ غزة ـ «البيان» والوكالات: