اتهمت وزارة الداخلية الفلسطينية حركة المقاومة الإسلامية «حماس» بشن حرب تشهير وتخوين وتكفير ضد قوات الأمن والشرطة الفلسطينية.. في وقت ازدادت سخونة المواجهة على حدود قطاع غزة مع استعار العدوان الإسرائيلي ضد الناشطين وقيام فصائل المقاومة برد مكثف غير مسبوق على المستوطنات ما أدى إلى إصابة مستوطن، فيما اغتال جنود الاحتلال قيادياً في حركة المقاومة الإسلامية «حماس».
وفي شأن المواجهة الحاصلة بين السلطة و«حماس»، قالت وزارة الداخلية إن الحركة تستخدم «بيوت الله وتديرها لحسابات فئوية وحزبية تقود لإثارة الفتنة عبر مكبرات الصوت والشعارات وصحف الحائط التي تعلق في المساجد دون أن ترعى قيمة أو ذمة ... في إطار التعبئة الحاقدة والمشوهة التي تهدد الأمن الاجتماعي والسلم الأهلي والنسيج المجتمعي وسموم التحريض».
وأكدت أنه «من منطلق المسؤولية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا النهج العبثي والتدميري وستتخذ كافة الإجراءات القانونية الكفيلة بحماية الأمن الوطني والمجتمعي جراء هذه السلوكيات السلبية».واتهمت الوزارة في بيان الحركة بالإصرار على استدراج «ردود فعل إسرائيلية.. وحث الاحتلال على تنفيذ عملية اجتياح لمناطق قطاع غزة عبر إطلاق زخات من القذائف الاستعراضية».
وأضاف «أن حماس أعلنت أنها أطلقت 141 صاروخا وقذيفة من مختلف المسميات على المستوطنات 73 منها سقطت قبل أن تصل إلى أهدافها داخل المناطق الفلسطينية». وتابع البيان الذي صيغ بلهجة شديدة «أن 7 قذائف سقطت في مدرسة الخالدية في خانيونس وعلى برج في مدينة الشيخ زايد، وأبراج العودة شمال قطاع غزة ما احدث أضراراً في ممتلكات المواطنين وحالت العناية الإلهية دون سقوط ضحايا».
كما اتهمت عناصر من «حماس» بالوقوف وراء إطلاق النار على الرائد أبو حالوب في بيت لاهيا، بعدما فشلوا في خطفه.
وفي إطار الحملة الإعلامية ضد « حماس» أفاد بيان لوزارة الداخلية أن عناصر الحركة اعتدوا على المواطنين في منطقة السد العالي غرب مدينة خانيونس (جنوبي قطاع غزة) بعد أن حاول المواطنون منعهم من إطلاق قذائف هاون باتجاه المستوطنات.
وقالت الوزارة إن حماس « تفقد صوابها في ظل التعبئة الحاقدة إذ لم يردعها استباحة دماء رجال الأمن». واعتبرت أن «الموقف بات مكشوفًا وتعجز كل الشعارات البراقة عن تغطيته، مثل: الحفاظ على الوحدة الوطنية وصون الدم الفلسطيني باعتباره خطاً أحمر ولن تستر عورته الادعاءات الكاذبة عبر وسائل الإعلام».
وفي ظل احتدام الصراع الداخلي بين «السلطة» و«حماس»، وإن خفت حدته الميدانية المسلحة، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجراً في عدد من المدن والبلدات الفلسطينية وشنت حملة دهم واسعة.واقتحمت قوات الجيش الإسرائيلي عدداً من الأحياء السكنية في مدينة نابلس ومخيمي بلاطة وعسكر للاجئين، تحت وابل كثيف من إطلاق النار.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» عن شهود عيان أن أكثر من 25 آلية عسكرية مدرعة اقتحمت المدينة من اتجاهات عدة وانتشرت في عدد من الشوارع الرئيسة. وأضافوا أنها استخدمت في عملية الاقتحام ناقلات الجند ودبابات «ميركافا». واقتحمت القوات الإسرائيلية مدينة طوباس، ونقل عن شهود قولهم إن القوات الإسرائيلية بدأت تطارد المواطنين في الشوارع المحيطة بمبنى البلدية والسوق التجاري وسط إطلاق كثيف للقنابل الصوتية والغازات المسيلة للدموع.
كما اقتحمت قوات الاحتلال قرية أرطاس جنوبي بيت لحم ترافقها قوة من وحدة المستعربين. من جهة أخرى، واصلت الأجنحة المسلحة لفصائل المقاومة قصف المستوطنات رداً على العدوان الإسرائيلي المتصاعد منذ ليل الثلاثاء، فقد أعلنت كتائب عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة حماس) قصفها لبرج حردون العسكري برفح بقذيفة «ياسين»، تلاه قصف لموقع أبو صفية العسكري القريب من مقبرة الشهداء شرقي غزة بصاروخي «قسام»، كما قصفت مستوطنة عتسمونا.
وأوضحت الكتائب أن أحد صواريخها سقط على مستعمرة نافيه ديكاليم وأصاب أربعة مستوطنين، كما أكدت وصول صواريخها إلى مستوطنات سديروت، ورفيح يام، ونتساريم، ونيسانيت حيث افيد عن إصابة سبعة من مستوطنيها، وناحال عوز، وغاني طال، وغوش قطيف، ونتسرحزاني، إلى جانب استهدافها معبري صوفا وإيريز.
من جهتها، أكدت «سرايا القدس» (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي) قصفها عتسمونا ونتساريم، وكفار عزا (في الأراضي المحتلة عام 1948)، وسديروت.وأكدت كتائب المقاومة الوطنية (الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية) مسؤوليتها عن قصف مستوطنة عتصمونا.. في حين أكدت كتائب شهداء الأقصى (الجناح العسكري لحركة فتح) وألوية الناصر صلاح الدين (الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية) مسؤوليتهما المشتركة عن قصف مستوطنة نتساريم بصاروخين.
في هذه الأثناء، اغتالت قوات الاحتلال في مدينة خانيونس سعيد صيام أحد قادة «كتائب القسام». وأفاد شهود أن جنود الاحتلال المتمركزين في أبراج المراقبة بمحيط مستوطنة غاني طال (غرب خانيونس) أطلقوا النار على صيام (32 عاماً) بينما كان واقفاً أمام بيته في حي الأمل، فأصابوه بعيار ناري في رقبته.وباستشهاد صيام يرتفع عدد شهداء القسام الذين اغتالتهم قوات الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى 9 خلال يومين.
غزة، رام الله ـ ماهر إبراهيم وسامر خويرة والوكالات