قتل ثمانية عراقيين بينهم ستة من عناصر الشرطة وجرح 16 آخرون في انفجار أربع سيارات مفخخة في جنوب بغداد، فيما ارتفع عدد ضحايا انفجار صهريج الوقود الذي انفجر في بلدة المسيب إلى 98 قتيلاً وهو ما دفع الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) إلى الدعوة إلى الوقوف دقيقة صمت حداداً على أرواح الضحايا الأربعاء المقبل، وأدت اشتباكات في مدينة كركوك إلى مقتل جندي أميركي وجرح اثنين آخرين.

وأعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية أمس أن «ثلاثة عراقيين بينهم اثنان من عناصر قوات مغاوير التابعة لوزارة الداخلية قتلوا وجرح 13 آخرون في انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري عند مرور قافلة لقوات المغاوير». وأشار إلى أن «الحادث وقع صباح (أمس) على الطريق السريع قرب معسكر الرشيد السابق التابع للجيش العراقي في منطقة بغداد الجديدة جنوب شرق بغداد».

وقال المصدر ذاته إن «سيارة مفخخة ثانية يقودها انتحاري انفجرت عند مرور دورية لقوات المغاوير في منطقة السيدية غرب بغداد، مما أدى إلى مقتل احد عناصر الدورية وإصابة ثلاثة مدنيين بجروح».وأضاف أن «ثلاثة من عناصر الشرطة قتلوا وجرح عشرة مدنيين في انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري استهدف مقرا تابعا للهيئة العليا لتنظيم الانتخابات في حي كمب سارة» جنوب شرقي بغداد. كما قتل مدني وجرح آخر في انفجار سيارة مفخخة قرب ناحية المحمودية «التي تبعد ثلاثين كيلومتراً جنوب بغداد.

من ناحية أخرى، قال مسؤول كبير بمستشفى في مدينة الحلة إن عدد القتلى جراء تفجير شاحنة الوقود أول من أمس في المسيب بلغ 98 قتيلاً وان عددا من الجرحى في حالة خطيرة. وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه إنه حصل على المعلومات من عدد من المستشفيات في المنطقة. وخلال جلسة برلمانية عاصفة هاجم البعض الحكومة لفشلها في الحفاظ على الأمن وطالبوا بتشكيل ميليشيات محلية تحل محل الشرطة وقوات الأمن.

وقال النائب البارز خضير الخزاعي في الجلسة إن خطط وزارتي الداخلية والدفاع لفرض الأمن في العراق فشلت في درء الإرهابيين وان الأمر يتطلب العودة للميليشيات الشعبية.وصوت أعضاء البرلمان بالإجماع أمس على مقترح بالوقوف دقيقة صمت منتصف يوم الاربعاء المقبل في عموم المدن العراقية حداداً على قتلى عمليتي بغداد الجديدة والمسيب، وقال رئيس الجمعية الوطنية حاجم الحسني بعد عملية التصويت إن «جميع أبناء الشعب العراقي بكل طوائفه وقومياته سيقفون دقيقة صمت واحدة منتصف يوم الأربعاء المقبل حداداً على أرواح الشهداء».

وأوضح انه «بموجب هذا ستتوقف حركة السير والعمل في مؤسسات ودوائر الدولة وسيبدأ الناس بتلاوة سورة الفاتحة ترحما على شهداء العراق من ضحايا عمليتي بغداد الجديدة والمسيب». وطالب عدد من النواب الشيعة أن يكون الحداد مع أذان صلاة الظهر وان يكون لمدة ثلاث دقائق لكن الحسني أصر على أن تكون منتصف النهار لان السنة والشيعة يصلون في أوقات متفاوتة، كما أن الدعوة لا تشمل المسلمين فقط بل جميع طوائف وقوميات الشعب العراقي.

إلى ذلك أعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية أمس أن مسلحين مجهولين قاموا بخطف ضابط في منظمة بدر التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق في بغداد.وقال هذا المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته إن «مسلحين مجهولين يستقلون سيارة (أوبل) قاموا باختطاف ضابط ينتسب إلى قوات بدر الشيعية في وسط بغداد». وأضاف أن المقدم سعدون مطر خطف قرابة الساعة 45: 11 بالتوقيت المحلي.

من جهة أخرى، أعلن الجيش الأميركي أمس أن جنديا قتل وأصيب اثنان آخران بجروح السبت في انفجار عبوة يدوية الصنع في محافظة كركوك بشمال العراق. وبذلك يرتفع عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في العراق منذ غزوه في مارس 2003 إلى 1757، حسب حصيلة أعدتها وكالة «فرانس برس» استناداً إلى أرقام وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).

بغداد ـ «البيان» والوكالات