فرضت قوات أميركية وعراقية حظر التجول على مدينتي سامراء والفلوجة واعتقلت 62 مسلحاً في محافظة ديالى، وفيما أدى استمرار الاشتباكات بين مشاة البحرية الأميركية (المارينز) ومسلحين الى شل حركة المدنيين في الرمادي، قتل ثلاثة جنود بريطانيين في منطقة العمارة جنوب بغداد.

وقال ضابط من شرطة سامراءالتي تبعد 110 كيلومترات شمالي بغداد ان القوات الأميركية تساندها قوات من الجيش العراقي «قامت ابتداء من مساء أول من امس بفرض حالة منع التجوال في المدينة وحتى اشعار اخر في اعقاب هجوم مسلح شنه مسلحون على قاعدة اميركية تتخذ من مبنى مديرية التربية مقرا لها وسط المدينة».

وأضاف ان القوات العراقية التي انتشرت مع القوات الأميركية في المدينة قامت باعلان حظر التجول «بوساطة مكبرات الصوت واعلنت انها ستقوم باطلاق النار على اي شخص يقوم بخرق هذا الحظر».ومن ناحية أخرى قال شهود عيان من مدينة الفلوجة التي تبعد 55 كيلومترا غرب بغداد ان القوات الأميركية قامت مساء الجمعة بحملة دهم وتفتيش في مناطق حي الوحدة وحي الجولان وحي الاهلي بحثا عن مسلحين.

وأضاف الشهود ان القوات الأميركية التي تنتشر في شوارع المدينة اعتقلت 15 شخصاً وانها قامت بإعلان حظر التجول في هذه المناطق خوفا من احتمال تعرضها الى هجوم مسلح».وأكدوا ان القوات الأميركية تقوم باقتحام المنازل وفحص هويات كل أفراد المنزل وانها تعتقل اي شخص يتواجد في المنزل من خارج العائلة.

وقال مراسل «رويترز» في المدينة ان عددا من الاشخاص «يستقلون سياراتهم المدنية حاولوا الاقتراب من المناطق التي تتواجد فيها القوات الأميركية والدخول اليها لكنهم لم يستطيعوا ذلك لان القوات الأميركية قامت باطلاق النار باتجاههم».وأضاف ان الطائرات الحربية حلقت في سماء المدينة «وانها قامت باختراق حاجز الصوت أكثر من مرة».

وقال الملازم من شرطة المدينة أحمد عبود ان هذه الحملة التي تقوم بها القوات الأميركية والتي بدات في وقت مبكر جداً (أمس) تاتي ضمن عملية السيف المعقوف التي بداتها القوات الأميركية بداية الأسبوع الماضي. وأضاف أن القوات الأميركية «ستقوم بتفتيش كل المنازل في المدينة بحثا عن مشتبه بهم واسلحة». في غضون ذلك أعلن مصدر في الجيش العراقي أمس اعتقال 62 مشتبهاً به خلال تنفيذها عملية أمنية في مناطق متفرقة من محافظة ديالى شمال شرق بغداد.

وقال العقيد في الجيش العراقي ضياء اسماعيل ان العملية الأمنية التي أطلق عليها «الشروق الثالثة» انطلقت مساء أول من أمس واستمرت لغاية صباح أمس وأوضح ان «الاعتقالات شملت عناصر مطلوبة للعدالة ومشتبها بهم بينهم احد عناصر حزب البعث المنحل وضباط في الجيش السابق». ودفعت الحملات الأمنية 300 مواطن من اهالي محافظة ديالى الى تنظيم تظاهرة وسط بعقوبة صباح أمس للمطالبة برفع الحصار الذي تفرضة قوات الأمن العراقية تساندها قوات أميركية على ناحية بهرز (شمال) وهتف بعض المتظاهرين «حي على الجهاد».

من ناحية أخرى ادت العمليات العسكرية التي تشنها القوات الأميركية في الرمادي منذ منتصف الاسبوع الماضي الى شل حركة المدنيين. وتحدث شهود عيان عن وقوع اشتباكات عنيفة بين جنود المارينز ومسلحين مجهولين في منطقة الروسيين اوقعت 3 قتلى، بينهم صاحب احد المطاعم الذي كان محتجزا لدى المسلحين بدعوى بيعه الطعام للجنود الأميركيين.. كما استمر مسلسل التصفيات الجسدية، اذ قتل مجهولون أحد الاطباء العاملين في مستشفى الرمادي العام في ظروف غامضة.

وفي وقت متأخر من ليل اول من امس فتح جنود أميركيون النار على سيارة مدنية وأصابوا اثنين من ركابها بجروح بليغة.كما واصلت القوات الأميركية مدعومة بقوات الحرس الوطني العراقي باغلاق مداخل الرمادي الثلاثة وفرض اجراءات تفتيش مشددة على الداخلين الى المدينة والخارجين منها، حيث تشاهد طوابير السيارات المدنية التي تنتظر دورها قرب نقطة للتفتيش اقيمت بجانب جسر الجزيرة شرق المدينة.

من جهتها وزعت الجماعات المسلحة في الرمادي ملصقات تحوي صوراً لعدد من الاليات الاميركية المحترقة، مؤكدة ان تلك الاليات كانت قد احترقت في اشتباكات مع المسلحين، فيما احتوت ملصقات أخرى على صور لقتلى من الجيش الأميركي، قالت انهم قتلوا في الاشتباكات مع مسلحي الرمادي.وفي لندن أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أمس مقتل ثلاثة جنود بريطانيين اثر اصابتهم أثناء «تحرك معاد» في منطقة العمارة بجنوب العراق. وقال متحدث «نعتقد ان قنبلة انفجرت لدى مرور آليتهم» مضيفا ان تفاصيل أخرى ستعلن بعد إبلاغ عائلاتهم.

وبمقتل هؤلاء الجنود ترتفع حصيلة الخسائر البريطانية في العراق الى 92 منذ بدء الحرب في 20 مارس 2003. وهم أول جنود يقتلون في عمل حربي في العراق منذ مقتل عسكري بريطاني في 29 مايو في انفجار قنبلة لدى مرور اليته.الى ذلك أصيب تسعة عراقيين بينهم شرطيان وثلاثة من المسلحين في هجومين منفصلين جنوب بغداد. وقال مصدر في شرطة الحلة «أصيب ثلاثة من المسلحين خلال اشتباكات وقعت بينهم وبين عناصر الشرطة في منطقة المسيب».

بغداد ـ «البيان» والوكالات