شنت الطائرات الإسرائيلية 5 غارات على قطاع غزة الذي تم تقسيمه إلى ثلاثة أقسام، فيما ردت كتائب عزالدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية «حماس» بإطلاق 19 قذيفة على مستوطنات القطاع.وأشارت مصادر أمنية وشهود عيان إلى أن دير البلح تعرضت لغارتين استهدفت الأولى موقعا للشرطة البحرية الفلسطينية والثانية ورشة للحدادة تعود للمواطن وحيد البحيصى..

كما استهدفت الغارة الجوية بمدينة غزة مركز الصحوة التابع لحركة حماس على مدخل منطقة جباليا شمال المدينة، ولم يبلغ عن وقوع إصابات إلا أن هذه الغارات تسببت في خسائر مادية.وفى خانيونس قصفت طائرات مروحية فجر أمس منزلاً لعائلة الأسطل فيه مركز للعلاج الطبيعي غرب خانيونس بعد قصفها لمنطقة مقبرة الشهداء في حي الأمل غرب مدينة خانيونس.

وقد قام جنود الجيش الإسرائيلي في محيط مستوطنة نافيه ديكاليم بقصف منطقة الدلتا الواقعة شمال غرب خانيونس بالأسلحة الرشاشة.وقالت مصادر أمنية وشهود إن الجيش الإسرائيلي قسم قطاع غزة إلى ثلاثة أقسام منفصلة وحظر على المواطنين الفلسطينيين التنقل بينها في وقت مبكر أمس.

وأضافت أن آليات عسكرية عدة توغلت جنوب مدينة غزة وشمالها، وأغلقت الطريق الساحلي الفاصل بين جنوب غزة بعد أن قامت بتجريف الطريق ووضع كثبان رملية لسده أمام المسافرين الفلسطينيين.وقالت المصادر إن القوات الإسرائيلية فتحت النار بشكل عشوائي خلال عملية التوغل. ونشرت القوات دوريات عسكرية بالقرب من المنطقة المجاورة لمستوطنة نتساريم اليهودية.

وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن الجيش الإسرائيلي أغلق في وقت لاحق حاجز أبو هولي العسكري القريب من دير البلح وحاجز المطاحن القريب من خانيونس مما يعني عمليا تقسيم قطاع غزة إلى ثلاث مناطق منفصلة. وجاءت الغارات خلال أقل من ساعة واحدة ردا على هجوم شنه مقاتلون فلسطينيون على بلدة سديروت وأدى إلى مقتل سيدة إسرائيلية.

في موازاة ذلك قصفت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية «حماس» عدداً من مستوطنات القطاع غزة بتسع عشرة قذيفة صاروخية محلية الصنع.وذكر بيان للكتائب أنها قصفت مستوطنة نافيه ديكاليم شمال غرب خانيونس بسبعة صواريخ من طراز قسام محلية الصنع وسبع قذائف هاون، كما قصفت مقر قيادة الجيش الإسرائيلي في المنطقة الجنوبية من قطاع غزة بصاروخين ومستوطنة موراج شمال رفح جنوب القطاع بصاروخ واحد ومستوطنة جاني طال بصاروخين.

واعتبرت الكتائب عمليات القصف ردا على اجتياح طولكرم شمال الضفة الغربية واستشهاد أحد أفراد الأمن الوطني الفلسطيني وأحد المقاومين بنيران إسرائيلية في نابلس، مؤكدة أنها سترد على كل خرق لقوات الاحتلال في حق الشعب الفلسطيني.إلى ذلك أعلن مسؤول إسرائيلي كبير أمس ان إسرائيل «تستبعد أي تأجيل» للانسحاب من قطاع غزة المقرر بعد شهر اثر إطلاق ناشطين فلسطينيين صواريخ على أراضيها لكنها قد ترد بقسوة اكبر على هذه الهجمات.

وقال المسؤول المقرب من رئيس الوزراء ارييل شارون «ان هذه الهجمات لن تغير من تصميمنا على تنفيذ خطة الانسحاب في الموعد المقرر، لكنها إن استمرت فسنرد عليها بقسوة أكبر بكثير». وأضاف المسؤول الإسرائيلي محذرا «إنها عملية محددة على سبيل التحذير. لكن على الفلسطينيين ان يعلموا ان إسرائيل لن تسمح بأن يتم إخلاء المستوطنات تحت النيران ولن تنتظر اللحظة الأخيرة للرد بكل القوة اللازمة».

غزة ـ «البيان»