أبدت أوروبا اهتماماً ملحوظاً بالوضع الفلسطيني، فمع زيارة كل من الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ووزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر إلى الأراضي الفلسطينية، كان الوضع الفلسطيني العائد إلى التفجر محورا رئيسيا في محادثات وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست ـ بلازي مع نائب رئيس الوزراء الفلسطيني نبيل شعث في باريس.

وتناولت محادثات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبومازن) مع فيشر في رام الله الوضع الفلسطيني «والإصلاح الإداري والمالي والاقتصادي».وقال عباس إن السلطة الفلسطينية تؤكد على أن يكون الانسحاب من غزة انسحاباً نظيفاً وهادئاً.ودعا عباس الحكومة الإسرائيلية إلى وقف الاعتداءات والاجتياحات ضد الشعب الفلسطيني، وقال إن السلطة الفلسطينية تستنكر سياسة القتل التي تمارسها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني.

ومن جانبه قال فيشر إن محادثاته مع الرئيس الفلسطيني تناولت المخاطر والفرص التي ستنتج عن الانسحاب من غزة. وأضاف أن الفرصة التي يمكن أن يوفرها الانسحاب إيجابية ستنعكس على كل من يعيش في قطاع غزة، وهذا يستدعي توفير الأمن الهادئ.وشدد على أن الاتحاد الأوروبي واللجنة الرباعية ينشدون بشكل واضح لدعم قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة تعيش بشكل سلمي الى جانب دولة إسرائيل.

وأضاف ان ممارسة الشفافية والمساءلة في داخل المؤسسات الفلسطينية يساعد على تحقيق الهدف السياسي، وألمانيا ستواصل دعم الفلسطينيين بشكل متواصل،لتكون المؤسسات الفلسطينية مؤسسات فعالة وتعمل بشكل جيد .في غضون ذلك، أكد سولانا مواصلة مساعدة الفلسطينيين خصوصا بعد الانسحاب من قطاع غزة، مشدداً على أهمية دور الشرطة الفلسطينية في حماية الممتلكات.

وقال سولانا في كلمة ألقاها في مقر قيادة الشرطة في غزة خلال حفل أقيم لمناسبة تسلم الشرطة مساعدات أوروبية أن الانسحاب من غزة «يوم يجب أن يحلم به الجميع. علينا تحمل المسؤولية». وأضاف أن «الجيل الجديد من الفلسطينيين سيعيشون بسلام ورفاهية وهذا الهدف من تقديم المساعدة وهذا حلم تحلم به الشعوب الأوروبية».

وأوضح سولانا أن الاتحاد الأوروبي «بصدد رفع الإمكانيات للشرطة الفلسطينية وسنقدم في ضوء أيام 200 عربة مجهزة بالمعدات التقنية للاتصالات كافة وسنساهم في تدريب ما يزيد عن ألف شرطي».وسلم سولانا، الذي التقى محمود عباس الأربعاء، وزير الداخلية نصر يوسف سيارتين مزودتين بأجهزة متطورة للتعامل مع المتفجرات بعد اكتشافها، كلفة الواحدة ربع مليون دولار.

وفي باريس، أعلن دوست ـ بلازي ليل الأربعاء إثر لقاء مع نائب رئيس الوزراء الفلسطيني نبيل شعث أن قابلية الأراضي الفلسطينية للحياة «تتطلب وقف أعمال العنف».وقال دوست ـ بلازي إن فرنسا «ستواصل مع الاتحاد الأوروبي تقديم تعاونها الأوسع في مجال إعادة تأهيل الإدارة الفلسطينية وان تعمل كل ما بوسعها عمله كي يندرج الانسحاب من غزة في عملية تهدف إلى تأمين قابلية الأراضي الفلسطينية للحياة سياسياً واقتصادياً».وأوضح أنه ابلغ شعث بـ «السخط الكبير الذي أثاره في فرنسا الهجوم الانتحاري الفلسطيني في مدينة نتانيا».

(وكالات)