كشفت معلومات صحافية بريطانية عن اسمي اثنين من منفذي الاعتداءات التي وقعت في لندن أخيراً، في وقت تعرفت السلطات على هوية 11 من القتلى الذين سقطوا في الهجمات، التي يعتقد ان منفذيها هم جزء من «مجموعة أكبر» لها علاقات دولية.
وقالت صحيفة «التايمز» البريطانية أمس انها توصلت إلى اسمي اثنين من المنفذين الأربعة المفترضين لاعتداءات لندن وأكدت بدورها نقلا عن مصادر مقربة من التحقيق ان الهجمات كانت عمليات انتحارية.
وقالت الصحيفة المحافظة ان المشتبه بهم الأربعة قتلوا في الانفجارات وهم شبان بريطانيون من أصل باكستاني واثنان منهم قاما مؤخرا بزيارة باكستان.ونقلت عن «مصدر كبير في أجهزة الاستخبارات» ان «خط الجبهة انتقل إلى هنا. لم تعد قضية خارجية».
وأعلنت الشرطة البريطانية الثلاثاء انها تعرفت إلى هويات المنفذين الأربعة المفترضين للاعتداءات واعتبرت انه «من المرجح جدا» ان يكون احدهم قتل في احد الانفجارات في محطة قطار الأنفاق لكن من دون الذهاب إلى حد الحديث عن عمليات انتحارية.
لكن صحيفة «التايمز» أكدت بعد محطة «سكاي نيوز» وهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» انه «تم تجنيد انتحاريين للقيام بالاعتداءات».وقالت الصحيفة ان «قوات الأمن بدأت تدرك انه يوجد شبان بريطانيون على استعداد للموت في سبيل قضيتهم».
وذكرت الصحيفة اسمي حسيب حسين (19 عاما) وشهزاد تنوير (22 عاما) وهما من ليدز (شمال انجلترا) حيث قامت الشرطة بعملية دهم أمس الثلاثاء، على انهما اثنان من المنفذين المفترضين.
وأوضحت الصحيفة ان الشخص الذي اعتقل الثلاثاء في هذه المدينة هو قريب لأحد «الأصدقاء الأربعة» الضالعين على حد قول الشرطة في الهجمات التي أوقعت 52 قتيلا و700 جريح حسب آخر حصيلة.
وقالت الصحيفة ان العناصر التي عثر عليها في مواقع الهجمات وتخص المنفذين المفترضين هي اجازات قيادة وبطاقات اعتماد.من جهتها أعلنت الشرطة البريطانية أمس انه تم التعرف على هويات 11 من القتلى الذين سقطوا في اعتداءات لندن.
وقال ناطق باسم الشرطة ان ثمانية تحقيقات جنائية حول مقتل اشخاص تم التعرف إلى هوياتهم تم فتحها. من جهة أخرى نقلت صحيفة «فايننشال تايمز» أمس عن خبير قوله ان المتفجرات التي استخدمت في اعتداءات لندن صنعت على الأرجح في دول الكتلة السوفييتية السابقة.
وقال البروفسور هانس مايكلز من معهد لندن الملكي ان المتفجرات الأربع كانت تحتوي بالتأكيد على مواد (تي ان تي) التي كانت تصنع بكميات كبرى في المصانع السابقة لدول الاتحاد السوفييتي السابق والدول المجاورة لها والتي زودت السوق السوداء في أوروبا. وأضاف للصحيفة ان «واقع الانفجار في محطة ادجوير رود احدث فجوة في جدار النفق يعطي مؤشرا على قوة المتفجرة».
ولم يستبعد ان تكون المتفجرات المستخدمة من نوع «سيمتكس» البلاستيك القوي جدا الذي كان يستخدمه الجيش الجمهوري الايرلندي في التسعينات.
في هذه الأثناء أعلن وزير الداخلية البريطاني تشارلز كلارك لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أمس ان على بريطانيا ان تحضر نفسها لاحتمال «وجود أشخاص مستعدين» لتنفيذ اعتداءات جديدة.
وقال كلارك «علينا ان نحمي أنفسنا بأفضل شكل ممكن من ذلك. وعلينا الافتراض ان هناك أشخاصاً آخرين مستعدين للقيام بذلك». وأضاف ان الرجال الذين يشتبه في انهم منفذو التفجيرات كانوا جزءا من « مجموعة أكبر» لها علاقات دولية.وقال كلارك انه دهش وصدم من ان هذه المجموعة نشأت في الداخل لكن هذا لا يبطل جهود تعاون أمني أوثق بين كل دول أوروبا.
وقال انه سيقترح على البرلمان الأوروبي ان يقبل قواعد بشأن الاحتفاظ الإجباري بتسجيلات الاتصالات لمساعدة الشرطة التي تحقق في الإرهاب والجرائم الخطيرة. (الوكالات )