اتفق رئيس الحكومة اللبنانية المستقيلة نجيب ميقاتي في اتصال هاتفي أمس مع نظيره السوري محمد ناجي عطري على تخفيف الإجراءات الأمنية على الحدود لمعالجة تكدس مئات شاحنات نقل البضائع على الجانب اللبناني بانتظار السماح لها بالعبور إلى الدول العربية عن طريق سوريا.

وأكد ميقاتي عقب الاتصال ضرورة الإسراع في تشكيل حكومة لبنانية جديدة لكي يبدأ الحوار الفعلي بين الحكومتين اللبنانية والسورية بعد التطورات التي شهدتها العلاقة بين البلدين في الأشهر القليلة الماضية.

وأوضح أنه أجرى سلسلة من الاتصالات مع رئيس الوزراء السوري أفضت إلى اتفاق على تخفيف الإجراءات الأمنية على الحدود معربا عن آمله في أن تعود الأمور إلى طبيعتها سريعا.

وكان ميقاتي قد التقى بحضور وزير الأشغال العامة والنقل عادل حمية وفداً من نقابة أصحاب الشاحنات ثم وفدا من نقابة الفلاحين والمزارعين وعرض معهما مطالب نقابتيهما.

وأكد ميقاتي أن الأمور بدأت تأخذ منحى إيجابياً لجهة تسهيل عبور الشاحنات وتخفيف الإجراءات الأمنية، موضحاً أنه تلقى معلومات بأن الشاحنات في منطقة العبودية بشمال لبنان بدأت بالإجراءات اللازمة للعبور نحو الأراضي السورية.وقال إن العطري وعده بأن يتم خلال الساعات المقبلة تسهيل إجراءات العبور عبر معبر المصنع جديدة يابوس.

ورداً على سؤال قال ميقاتي إن الجانب السوري يبرر الإجراءات المتخذة باعتبارات أمنية مرتبطة بتكثيف الكشف الأمني والفني على الشاحنات. وعن التخوف من انعكاس هذه التدابير على العلاقات بين البلدين قال إن كل مواطن لبناني وسوري مخلص يتمنى أن تكون العلاقة بين لبنان وسوريا مميزة.

وبالتالي فإن ما نسعى إليه هو تثبيت هذه العلاقة على نحو ممتاز محذراً من أن الشعب اللبناني والمزارع بنوع خاص هو من يتأثر أكثر من سواه بالإجراءات المتخذة.من جهة أخرى أفاد مراسل وكالة «فرانس برس» ان مئات الشاحنات كانت عالقة صباح الاثنين على الحدود اللبنانية السورية.

وفي معبر المصنع ـ جديدة يابوس الواقع على مسافة نحو ستين كيلومتراً شرقي بيروت توقفت الشاحنات من دون حراك بعضها شاحنات براد وبعضها الآخر ينقل أسمدة كيميائية وأدوات منزلية. وقال سائق لبناني ينقل حمولة من الفاكهة والخضار إلى الأردن لوكالة «فرانس برس»: «لقد مرت شاحنة واحدة نهار الأحد وست شاحنات نهار السبت في حين تنتظر المئات في أرض مكشوفة وتحت شمس قوية».

وتمتد طوابير الشاحنات على مدى 12 كيلومتراً في منطقة عازلة تفصل ما بين المركز الحدودي في المصنع ومركز جديدة يابوس في الأراضي السورية.وإزاء هذا الوضع الذي يؤدي إلى خسائر تقدر ب300 ألف دولار يومياً بحسب جمعية المزارعين اللبنانيين.

أعلنت شركات النقل وغرف التجارة في بيان أنها ستقوم بسلسلة من التحركات الاحتجاجية كالتظاهر في الشوارع.ووجه رئيس هذه الجمعية إبراهيم ترشيشي نداء «إلى الرئيس السوري بشار الأسد، لكي يسمح بعودة حركة البضائع إلى طبيعتها ولوضع حد لمحاولات تجويع الشعب اللبناني». ( الوكالات)