أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) عن رفضه لخطة إسرائيلية بشأن عزل 55 ألف فلسطيني من خلال جدار الفصل الذي تقيمه إسرائيل في الضفة الغربية وحول مدينة القدس.

وقال للصحافيين لدى عودته من جولة شملت دول عربية عدة إلى مدينة رام الله في الضفة الغربية إن الخطة مرفوضة تماما. وأضاف أنه لا يعتقد أن مثل هذه الإجراءات من جانب الحكومة الإسرائيلية ستضمن تحقيق السلام أو الأمن وأن إسرائيل تضع العقبات في طريق السلام.

من ناحيته اتهم رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع سلطات الاحتلال بالعمل على تدمير عملية السلام وإحباط الجهود الدولية والإقليمية وإفشال وتقويض النشاط السياسي المكثف الذي تشهده الساحة الفلسطينية بهذا الصدد، مشيرا إلى قرار الحكومة الإسرائيلية أمس باستباق نتائج المفاوضات حول القدس والإسراع في إقامة الجدار العازل على الأراضي الفلسطينية.

وحذر من مخاطر السياسة الإسرائيلية المغامرة في هذه الظروف الدقيقة والصعبة، مؤكداً رفض السلطة الفلسطينية الحازم لكل هذه السياسات الإسرائيلية العدوانية داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته بهذا الخصوص.

من جانبه طالب القيادي في حركة المقاومة الإسلامية «حماس» الشيخ حسن يوسف السلطة الفلسطينية بموقف جاد ومسؤول إزاء قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي أمس بشأن استكمال الجدار حول مدينة القدس المحتلة.

وقال إن المطلوب من السلطة اليوم أن توقف كل لقاءاتها مع الإسرائيليين وأن تتحرك عربياً ودولياً وإسلامياً للضغط على الاحتلال لوقف إجراءاته المستهدفة عزل القدس وتهويد مقدساتها.

ونبه إلى أن هذه الإجراءات الاحتلالية تهدف إلى طي ملف القدس نهائيا ووضع السلطة أمام الأمر الواقع ودفعها نحو الاستسلام لهذا الواقع.

وأضاف: «إننا طالما حذرنا من أول لحظة من خطة فك الارتباط الإسرائيلية وأوضحنا نوايا الاحتلال المبيتة للتفرد بالضفة الغربية وتكثيف الاستيطان وابتلاع الأرض وعزل القدس والعمل على تهويدها والمخاطر المترتبة على مقدساتها الإسلامية والمسيحية واستكمال الجدار الذي يهدف إلى تقطيع أرضنا إلى جزر معزولة عن بعضها وتحطيم النسيج الاجتماعي لشعبنا».

وأكد أن الشعب الفلسطيني وقواه المجاهدة والمقاومة لا يمكنها أن تبقى «مكتوفة الأيدي إزاء ما يجري للقدس تحديدا ولأرضنا عامة وأن الخيارات مفتوحة أمامنا ولن يستطيع أحد أن يوقف فعل شعبنا». (الوكالات)