استقبل الرئيس العراقي جلال الطالباني أمس السفير الفرنسي في بغداد برنار باجوليه، في وقت ذكرت مصادر مقربة من الطالباني اقتراحه عقد اجتماع لوزراء الداخلية العرب لاتخاذ موقف موحد من الإرهاب.
وقال باجوليه عقب اللقاء «تناولنا كل المواضيع ذات الاهتمام المشترك كالوضع في العراق وصياغة الدستور والوضع في المنطقة وإعادة السيادة للعراق» مضيفاً ان «الرئيس طالباني صديق قديم لفرنسا».
وأوضح ان «فرنسا تقدم تعاوناً مدنياً للعراق كالدورات التدريبية في فرنسا والمنح الدراسية وتساهم في إعادة إعمار المستشفيات والمدارس» مضيفا «إلا انه ليس لدينا أي تعاون في المجال العسكري».
وأضاف باجوليه ان فرنسا سبق وان أعربت عن استعدادها لتدريب قوات أمنية عراقية «حتى يتمكن العراق من تدريب قواته بشكل مستقل».وفيما يتعلق بالدستور، قال باجوليه «نحن مستعدون لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، وسبق ان اقترحنا دعوة عدد من أعضاء اللجنة المكلفة بصياغة الدستور، لكنهم فضلوا عدم السفر حاليا، لذلك فإننا نفكر في وسائل أخرى».
وحول موقف فرنسا من مسألة الفدرالية، قال الدبلوماسي الفرنسي «نحن ليس لدينا أي شيء ضد الفدرالية، وهي موجودة في الكثير من دول العالم كألمانيا لكننا متمسكون بشدة بالحفاظ على وحدة العراق حيث اننا نتابع هذا الموضوع وبشكل دقيق». وأكد ان «إقامة أقاليم في العراق يجب ألا يؤدي إلى تفكيك أو إضعاف العراق».
وحول ما اذا كان لفرنسا نية لتخفيض تمثيلها الدبلوماسي في العراق، قال باجوليه «نحن مصممون على الوقوف إلى جانب العراق ولا نريد تخفيض عدد الدبلوماسيين الفرنسيين» في العراق.
من جهته أوضح الناطق باسم الطالباني كامران قره داغي ان اقتراحا قدم خلال اتصال هاتفي بين الرئيس العراقي والرئيس المصري حسني مبارك أول من أمس حول عقد اجتماع لوزراء الداخلية العرب على خلفية تسارع أعمال العنف في المنطقة والعالم، وأضاف ان مبارك أيد الاقتراح. وقال قره داغي ان اجتماعا كهذا يمكن ان يبحث في التدابير والسبل الفعالة في مواجهة الإرهاب الذي بات يواجه معظم دول المنطقة.