لقي قرار كوريا الشمالية العودة إلى المحادثات السداسية في شأن أسلحتها النووية ترحيباً واسعاً من قبل الأطراف المعنية، وبشكل خاص من قبل الولايات المتحدة، فيما أعلنت بيونغ يانغ أنها ستبذل كل ما في وسعها لإحراز تقدم لدى استئناف المحادثات في نهاية الشهر الجاري.

وقال ناطق باسم الوزارة إن «استئناف المحادثات مهم لكن الأهم هو أن تتيح هذه المفاوضات بحثاً معمقاً لوسائل نزع الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية للتوصل إلى تقدم جوهري في المحادثات».

من جانبها، قالت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس، التي تقوم منذ يوم الجمعة بزيارة إلى العاصمة الصينية بكين تتركز على الملف النووي الكوري، إن عودة كوريا الشمالية إلى طاولة المفاوضات ليست سوى «الخطوة الأولى»، وأن تقدماً يجب أن يتحقق خلال المفاوضات المقبلة المقررة نهاية يوليو الجاري.

وبحثت رايس في هذا الملف بتعمق مع وزير الخارجية الصيني لي زهاو كسينغ الذي رحب من جانبه بالقرار الكوري، ومع الرئيس الصيني هو غينتاو الذي ناقشت معه في موضوعات أخرى مثل التجارة وحقوق الإنسان.

وكانت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أوضحت أن بيونغ يانغ قررت استئناف المحادثات بعد لقاء بين نائب وزير الخارجية الكوري الشمالي كيم كي جوان ومساعد وزيرة الخارجية الأميركية كريستوفر هيل عقد في بكين الجمعة، إذ أوضحت أن «الجانبين اتفقا على بدء الجولة الرابعة من المحادثات السداسية الأطراف في الأسبوع الذي يبدأ في 25 يوليو».

وأفادت الوكالة أن «الجانب الأميركي أوضح موقفه الرسمي بالاعتراف بجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية كدولة ذات سيادة وعدم غزوها وإجراء محادثات ثنائية معها في إطار المحادثات السداسية الأطراف».

وأضافت أن «الجانب الكوري الشمالي فسر تعبير الجانب الأميركي عن موقفه بأنه تراجع عن تصريحاته السابقة التي أشار فيها إلى كوريا الشمالية على أنها مركز طغيان وقرر العودة إلى المحادثات السداسية». لكن مسؤولاً أميركيا أكد أن بلاده لم تعد بأي حوافز.وأصبح استئناف المحادثات أكثر إلحاحا بسبب مخاوف أن تكون بيونغ يانغ قد عززت قدراتها النووية ليصبح لديها ثمانية أسلحة أو أكثر.

في ضوء هذا التطور، رحبت كوريا الجنوبية بقرار جارتها الشمالية العودة إلى المحادثات السداسية التي توقفت قرابة عام، وشدد بيان لوزارة الخارجية تلاه نائب وزير الخارجية سونغ مين سون، الذي يقود الوفد المفاوض في المحادثات، انه «لابد أن تحقق الدول المشاركة في المفاوضات تقدماً حقيقياً لحل مشكلة كوريا الشمالية النووية من خلال مفاوضات جادة ومكثفة».