عاد رئيس الوزراء الشيخ صباح الأحمد من رحلته إلى الولايات المتحدة الأميركية ليتفرغ لبعض القضايا المحلية بعيدا عن جو مجلس الأمة، وخاصة رغبته في إنشاء هيئة خاصة للشباب تهدف إلى إشغال أوقات الفراغ.وقال صباح الأحمد في هذا الشأن: «يجب ألا نلوم الشباب إذا لم يجدوا مكانا يروحون فيه أنفسهم».
وعلقت وزيرة التخطيط والتنمية الإدارية معصومة المبارك أن «رئيس الوزراء كان محقا في ما ذهب إليه، وعلينا أن نستغل طاقات الشباب ووقت فراغهم ولذلك فان الشيخ صباح الأحمد تلمس القضية من الجانب الأبوي فإنشاء هذه الهيئة أصبح أمرا ملحا في ظل انجراف الشباب نحو التطرف».
على الجانب السياسي، تنفس الوزراء في الحكومة الكويتية الصعداء بعد أن استخدم رئيس مجلس الآمة جاسم الخرافي الأربعاء الماضي مطرقته معلنا فض دور الانعقاد السادس للمجلس النيابي، وفي هذا الصدد قال أحد الوزراء: «الحمد الله ارتحنا ويمكن الآن ان نعمل بعيدا عن ضغوط النواب».
ويشعر الوزراء في الحكومة الكويتية أنهم غير قادرين على العمل في ظل المطالب الشعبية التي يسعى النواب إلى تحقيقها للناخبين حتى لو على حساب المال العام وخاصة بعد إلغاء مجلس الأمة فواتير الكهرباء المتراكمة لسنوات على المواطنين.
ويشهد الوضع السياسي هدوءا بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في وقت يسعى النواب، إلى الذهاب إلى وزارة الصحة برفقة ناخبيهم من اجل التوسط لهم للسفر للعلاج على نفقه الحكومة.
وفى هذا الصدد يقول النائب خلف دميثير العنزي: «أنا من النواب الذين يعملون طوال العام. ومع كل موسم لنا طلبات معينة من الناخبين ففي الصيف نقوم بالتوسط للناخبين للسفر بقصد العلاج، ولذلك فعلى الرغم من الصعوبات وخاصة في بعض الحالات المرضية التي لها علاج في الكويت يبقى الناخب مثل الزبون على حق حتى لو كان مخطئا».
أما النائب حسين المطيري فيقول إنه «على الرغم من توقف أعمال المجلس فإن ديوانيتي تمتلئ بالناخبين منذ الصباح للقيام بجولة على مكاتب وكلاء الوزارات بهدف تخليص المعاملات».
ويحسد المطيري نواب المناطق الداخلية (المناطق القريبة من العاصمة حيث الغالبية من الميسورين ماليا) الذين يسافرون خلال أشهر الصيف «لأن ناخبيهم مسافرون». ولا يخفي بعض النواب استغرابهم من عدم ذهاب النائب الشيعي سيد حسين القلاف إلى الوزارات ولا يشاهد عند مكاتب الوزراء، أو وكلائهم حاملا معاملات الناخبين.
ويقول هؤلاء أن نواب المناطق الداخلية لا يذهبون إلى مكاتب الوزارات. ويعلق الناخبون في «المناطق الخارجية» على هذا الوضع بالقول «إن الناخبين في المناطق الداخلية ليس لديهم مشاكل لأن كل أمورهم تتم باتصال هاتفي دون عناء الذهاب إلى الوزارات».
الكويت - حسين عبد الرحمن: