قالت حركة «السلام الآن» اليسارية الإسرائيلية، إن جدار الفصل العنصري، لن يكون حدوداً للسلام، بل سيكون حدوداً لحرب أبدية.وحسب بيان أصدرته فإن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، والمحيطين به يعترفون حالياً، بأن الجدار لم يبن من أجل أمن إسرائيل، وإنما ليكون حدوداً دائمة.

وقالت إن الشعار الجديد «نقرر الحدود من طرف واحد»، يعني ضم مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة لمصلحة المستوطنين، مؤكدة أن هذه الحدود، لن تكون حدوداً للسلام، بل ستكون حدودا أبدية للحرب.

وجددت التأكيد على انه «لا يوجد لي أخ مستوطن»، مبينةً في بيان آخر أصدرته بهذا الخصوص، أنه من الواضح اليوم، أن المستوطنين «ليسوا أخوة لنا»، بل إنهم «يشكلون خطراً شديداً على مستقبلنا».

من ناحيتها طالبت اللجنة العليا للدفاع عن حق العودة «ومقرها عمان» الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن بالعمل من أجل اتخاذ الإجراءات الضرورية والواجبة لإرغام إسرائيل على هدم جدار الفصل العنصري فورا، وتعويض الفلسطينيين عن كل الأضرار التي لحقت بهم جراء بناء هذا الجدار العنصري فوق أراضيهم.

كما طالبت في بيان بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة التي تنص على وجوب الانسحاب من جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة والعمل بإزالة المستوطنات الصهيونية وجلاء المستوطنين الغزاة عن جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة، وضمان حق الشعب العربي الفلسطيني في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على كامل ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف وحقه المشروع في مقاومة الاحتلال الصهيوني لأرض وطنه عملا بقرارات الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة.

ودعت المنظمات والاتحادات الدولية والإقليمية والوطنية كافة إلى ممارسة كل أشكال الضغط على إسرائيل من أجل وقف بناء جدار الفصل العنصري وهدم ما تم بناؤه حتى الآن.

وأكدت ضرورة الدعوة إلى اجتماعات فورية للجامعة العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، والاتحاد الإفريقي، وحركة عدم الانحياز لتنسيق الخطوات والآليات المطلوبة لتنفيذ هذا القرار، والدعوة إلى مؤتمر دولي لأساتذة القانون وكبار المحامين والمنظمات العربية والدولية لحقوق الإنسان، يبحث في الأهمية القانونية لقرار محكمة لاهاي وما يرتبه من مسؤوليات على الدول والمنظمات الدولية.

أما مركز حق العودة وشؤون اللاجئين الفلسطينيين فطالب في بيان بمناسبة مرور عام على صدور قرار محكمة لاهاى ضد الجدار، المجتمع الدولي أنْ يمارس دوره في تطبيق قرارات محكمة العدل الدولية وأنْ يعمل على إلزام (إسرائيل) على إزالة هذا الجدار، وأنْ لا تظلّ هذه القرارات حبراً على ورق.

وأكّد المركز: «أنّ الجدار الفاصل يمثّل انتهاكاً لحقّ الشعب الفلسطيني في السيادة على موارده الطبيعية ويدمّر الموارد الاقتصادية ويعمل على تقطيع أوصال المدن والبلدات، إضافةً إلى ما يرافقه من عمليات مصادرةٍ وتجريفٍ للأراضي الزراعية».

ودعا البيان السلطة الفلسطينية بهيئاتها الحكومية المختلفة إلى وضع برنامج عملٍ وطني بهدف المحافظة على هذا القرار الدولي والتركيز عليه في المحافل الدولية، والدفع نحو تنفيذه بما في ذلك تصعيد المواجهة والاحتجاجات الشعبية وحشد الموقف الدولي لدفع الكيان الصهيونيّ إلى تطبيق هذا القرار.

القدس المحتلة ـ «البيان»: