أعلنت إسرائيل رغبتها فى ان تنهى الانسحاب من قطاع غزة المقرر منتصف أغسطس المقبل فى أسبوعين، فيما أيد الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف إطلاق مفاوضات الوضع النهائي مع الفلسطينيين بعد تنفيذ خطة الفصل.

وقال نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود أولمرت امس ان الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة يفترض ان ينجز خلال اسبوعين اعتبارا من 17 أغسطس.

وأضاف لصحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية «اعتقد انه لا يلزم اكثر من اسبوعين لإنجاز الانسحاب (...) وهدفنا هو القيام به اعتبارا من 17اغسطس، في أسرع وقت ممكن».

وكان مسؤول عسكري إسرائيلي كبير اعلن السبت ان الانسحاب سيبدأ فعليا اعتباراً من 17 اغسطس. لكن المسؤول الإسرائيلي أوضح كما نقلت عنه اذاعة الجيش الإسرائيلي ان المستوطنين المدعوين الى إخلاء منازلهم سيمنحون مهلة اخيرة مدتها 48 ساعة للقبول بالمغادرة الطوعية. وأشار إلى ان هذا التدبير يتلاءم مع قانون التعويضات التي ستدفع للمستوطنين.

وقال إن ألف جندي وشرطي سيشاركون في إخلاء منازل المستوطنين خلال هذه المرحلة الاولى من تطبيق خطة الانسحاب من قطاع غزة. من جهة أخرى افادت صحيفة «معاريف» ان العديد من قادة المستوطنين يحاولون اقناع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بإرجاء بدء الانسحاب ثلاثة اشهر مقابل موافقتهم على اخلاء المستوطنات.

وقال زفي هندل النائب من «الاتحاد الوطني» (يمين متشدد) للصحيفة «لقد شرحت لشارون ان لديه مصلحة في قبول هذا التأجيل لثلاثة اشهر لتجنب انقسام الشعب».

وأضاف انه في حال وافق شارون على ذلك فان المستوطنين سيواصلون معارضة خطة فك الارتباط لكنهم سيمتنعون عن دعوة قوات الأمن الى العصيان وسيقبلون ان ينقلوا جماعيا الى مواقع استقبال دائمة في اسرائيل.

ورد وزير الإسكان الإسرائيلي اسحق هرتزوغ عبر الاذاعة العامة قائلا ان «هذا الاقتراح الوهمي ليس جديا. ان قرار الحكومة حول الانسحاب لا عودة عنه».

من جهته اقترح الرئيس الاسرائيلي موشيه كتساف ان تبدأ اسرائيل حوارا مع الفلسطينيين بهدف التوصل الى تسوية دائمة للنزاع وذلك في مقابلة نشرتها صحيفة «معاريف» أمس. وقال «يجب البدء بالحديث عن تسوية دائمة مع الفلسطينيين، لأنه في السنوات ال12 الماضية قمنا بتنازلات تاريخية احادية الجانب، مع اوسلو وخريطة الطريق وفك الارتباط من دون الحصول على شيء في المقابل».

من جهة اخرى ابدى كتساف معارضته لقيام اسرائيل بتدمير 1200 منزل سيتم اجلاء حوالي ثمانية آلاف مستوطن منها في قطاع غزة. وقال «اذا كانت هذه المنازل ستدمر لاسباب امنية فانني اؤيد ذلك، لكن اذا كان الهدف فقط تجنيبنا رؤية الفلسطينيين يرقصون على سطوح المنازل، فيجب عدم تدميرها».

واقترح الرئيس الإسرائيلي ان تقوم «قوة متعددة الجنسيات تضم خصوصاً عسكريين اميركيين بالانتشار الى جانب حوالى 750 جندياً مصرياً سيطلب منهم الانتشار على طول ممر فيلادلفيا» بين الحدود المصرية وقطاع غزة بعد الانسحاب الاسرائيلي من المنطقة.

من ناحيته أكد ممثل اللجنة الرباعية الدولية لتنسيق الانسحاب من غزة وشمال الضفة الغربية جيمس ولفنسون أنه سيعمل على تطوير خطة قصيرة المدى وأخرى لمدة ثلاث سنوات خلال الفترة 2006-2008 لتقديم الدعم المالي للفلسطينيين. وقال: «نحن نبحث فى برامج ستطبق فور تنفيذ الانسحاب وفق خطة فك الارتباط الإسرائيلية.

.وأضاف أنه يعمل على وضع خطة مفصلة سيعدها بالتعاون مع السلطة الفلسطينية لتقديمها لاجتماع وزراء قمة الثماني الصناعية الكبرى المقبل أواخر سبتمبر المقبل. في هذه الأثناء أعلنت مصادر فلسطينية أن تقدما كبيرا فى موضوع المعابر بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل جرى تحقيقه فى غضون الأيام القليلة الماضية.

و كشف وزير الاقتصاد الفلسطيني مازن سنقرط عن اتفاق فلسطيني اسرائيلي على وجود الاتحاد الاوروبي كطرف ثالث فى المعابر توصل إليه الجانبان خلال زيارة مسؤول التجارة فى الاتحاد بيتر ماندلسون الى المنطقة الشهر الماضي.