عمت مظاهرات حاشدة أمس الأراضي المحتلة في الذكرى السنوية الأولى لقرار محكمة العدل الدولية القاضي بعدم شرعية جدار الفصل العنصري الذي تبنيه إسرائيل والداعي إلى إزالته فيما يعقد غداً في رام الله اجتماع دولي لبحث قضية «الجدار»، وسط مناشدات «للسلطة الفلسطينية» بتحويل المسألة إلى مجلس الأمن.
وأعلن وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة، أن الوزارة ستنظم غداً الاثنين اجتماعاً موسعاً في رام الله لمناسبة مرور عام على إصدار محكمة لاهاي الفتوى القانونية بشأن بناء إسرائيل لجدار الفصل العنصري في الأراضي الفلسطينية.
ولفت القدوة في بيان صحافي إلى أن السلطة ستبدأ العمل مع الأطراف العربية والإسلامية والدولية، لاستئناف الدورة الاستثنائية الطارئة العاشرة للجمعية العامة للأمم المتحدة، مشيراً إلى ان سويسرا الدولة الوديعة لاتفاقيات جنيف الرابعة، وبناء على طلب الجمعية العامة للأمم المتحدة، قامت بتقديم تقرير حول كيفية إلزام إسرائيل بأحكام اتفاقية جنيف الرابعة.
وشدد على أهمية التمسك بالفتوى القانونية، حول «الجدار» لكي تتحمل إسرائيل التبعات القانونية لاستمرارها في بنائه، سيما أن محكمة العدل الدولية، في فتواها الصادرة في التاسع من يوليو من العام الماضي، حول الآثار القانونية لبناء «الجدار»، قررت بأن تشييده من قبل إسرائيل الدولة القائمة بالاحتلال، بما في ذلك القدس الشرقية والنظام المرتبط به يتعارض مع القانون الدولي.
إلى ذلك، طالبت مجموعة «تدخل» أمس، السلطة الفلسطينية بنقل قرار محكمة لاهاي بشأن جدار الفصل العنصري الذي تبنيه إسرائيل في عمق الأراضي الفلسطينية إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة، ودعت الفصائل الوطنية إلى رفع وتيرة الكفاح الشعبي من أجل وقفه وهدمه.
وأشارت إلى أن قرار محكمة العدل الدولية سابقة بالغة الأهمية في تاريخ الصراع العربي والفلسطيني ـالإسرائيلي، حيث اعتبر القرار الصادر من أعلى سلطة قانونية دولية أن الأراضي الفلسطينية واقعة تحت الاحتلال وليست أراضي متنازع عليها، منوهاً إلى المخاطر المترتبة على تأخير متابعته لدى الجهات الدولية المختصة.
من جهته أشار ممثل الحملة الشعبية لمقاومة جدار الفصل العنصري مصطفى البرغوثي إلى أن 150 ألف ناشط دولي أعلنوا أمس في بروكسل عن حملة جمع ملايين التواقيع للضغط على حكوماتهم لممارسة الضغط على الحكومة الإسرائيلية.
من جهته أوضح الشيخ حسن يوسف أحد أبرز قيادات حركة المقاومة الإسلامية «حماس» أن مجلس الأمن لن يتبنى قرار محكمة لاهاي من خلال ممارسة سياسة الكيل بمكيالين «ازدواجية المعايير» على الشعب الفلسطيني وعلى المستضعفين في الأرض كلها. وفي السياق ذاته، شارك مئات الفلسطينيين في تظاهرة حاشدة نظمتها اللجنة الوطنية الشعبية لحملة «صيف الحرية» في محافظة طولكرم في قرية نزلة عيسى شمال طولكرم احتجاجاً على جدار الفصل العنصري.
القدس ـ «البيان»: