أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان أمس في الخرطوم أن السلام في السودان يجب أن يكون دائما «ولا رجوع عنه»، مؤكدا ضرورة إيجاد حل سياسي للنزاع في دارفور غرب السودان.
وفي كلمته التي ألقاها في مراسم تنصيب جون قرنق نائباً أول لرئيس السودان وتوقيع الرئيس عمر البشير على الدستور الانتقالي طبقا للاتفاق الشامل للسلام في جنوب السودان الذي وقع في التاسع من يناير في نيروبي، قال عنان إن «عملية السلام بين الشمال والجنوب يجب أن تكون غير قابلة للرجوع عنها يجب عدم ادخار أي جهد للحفاظ على هذا السلام».
وقال عنان انه يشعر بالفخر للمشاركة «في يوم يحمل أملاً كبيراً للشعب السوداني الذي عانى لزمن طويل».وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة «بعد كل تلك السنوات من النزاعات، وبعد ستة أشهر من التحضيرات المكثفة بعد التوقيع على اتفاق السلام الشامل، لديكم الآن حكومة اتحاد وطني».
وقال عنان إن «هذه الوحدة ما زالت غير كاملة حتى الساعة إلا أنها ثمينة جداً» ودعا السودانيين إلى العمل معا خلال السنوات الانتقالية الست «لحماية وتغذية هذه النبتة لكي تنمو وتصبح شجرة سلام قوية، شجرة ازدهار وحرية لجميع السودانيين».
وتابع عنان «إن المهمة الأساسية الأولى للحكومة الجديدة هي العمل على أن يعم السلام الوطن كله» ودعا إلى الابتعاد عن التباينات بين الأطراف التي لطالما هيمنت على الحياة السياسية.
وشدد عنان على ضرورة إرساء السلام في إقليم دارفور غرب السودان الذي تعصف به حرب أهلية دامية منذ فبراير 2003. وقال عنان في هذا السياق «إن الأولوية الفورية بالنسبة لحكومة الوحدة الوطنية هي العمل من اجل حل النزاع في دارفور وفي شرق السودان وحده حل سياسي شامل يمكنه وضع حد للنزاع والمعاناة هناك».