أشاد الرئيس الأميركي جورج بوش بشجاعة وتصميم وقوة الشعب البريطاني، لدى توقيعه في السفارة البريطانية في واشنطن سجل التعازي بضحايا تفجيرات لندن الإرهابية، وجدد في خطابه الاذاعي الاسبوعي تصميم الولايات المتحدة وحلفائها على كسب الحرب على الارهاب وإلحاق الهزيمة «بالايديولوجيين» القتلة و«الدول المارقة» التي تأويهم.
في وقت رفعت فيه واشنطن درجة التأهب إلى «البرتقالي» وحذر خبراء ومسؤولون أميركيون من خطر الجيوب المتطرفة المعزولة للمسلمين في اوروبا، التي تفرز الارهابيين الذين يهددون اميركا.
وقال بوش «سنواصل الهجوم وسنقاتل الارهابيين في الخارج حتى لا نضطر لمواجهتهم على اراضينا. سنواصل العمل على حرمانهم من قواعد خلفية ومن دعم دول مارقة، ان »العالم الحر لم يسع إلى هذه الحرب لكنه سينتصر فيها».
وأكد الرئيس الاميركي ان «الارهابيين لن يتمكنوا من زعزعة ارادتنا. اميركا وحلفاؤها سيتحركون بطريقة حاسمة لاننا ندرك ان مستقبل الحضارة معرض للخطر ونعرف ان قضية الحرية ستتغلب». وقال: «في هذه اللحظات يقف الاميركيون إلى جانب البريطانيين».
واشار إلى ان الارهابيين ضربوا لندن وقتلوا نساء ورجالا ابرياء بينما كان قادة مجموعة الثماني يدرسون وسائل الدول الحرة «لمكافحة الفقر والايدز وحماية افضل للبيئة وتحسين مستوى الحياة في العالم».
وأضاف ان «التناقض لم يبرز يوما كما هو الآن بين نوايا الذين يدافعون عن حقوق الانسان من جهة والنوايا والأعمال الشريرة للذين يتلذذون بالموت وبآلام الابرياء». وحث بوش الاميركيين على توخي الحذر، وطمأنهم إلى أن المسؤولين «يقومون بكل شيء لحمايتنا من هجوم ارهابي آخر».
وأضاف« رغم عدم وجود دليل او معلومات موثوقة عن هجوم ارهابى وشيك، فإننا في ضوء هجمات لندن رفعنا مستوى التأهب إلى ( اللون البرتقالي) في وسائل النقل...من قطارات وقطارات أنفاق وحافلات. وقال إن الولايات المتحدة وبريطانيا وقفتا معا لهزيمة ايدويولوجيات القتل في القرن العشرين وتقفان الان معا لهزيمتها في القرن الحادى والعشرين.
وتوجه بوش مباشرة إلى السفارة البريطانية عقب عودته إلى الولايات المتحدة من قمة مجموعة الثماني في غلينيغلز باسكتلندا. وأشاد بوش وبرفقته السفير البريطاني ديفيد مانينغ بجانبه بالشعب البريطاني وقال انه « شعب صلب وقوي». وأعرب بوش عن حزنه للضحايا وتعازيه لذويهم.
ورغم تطمينات بوش، هناك اجماع بين الخبراء على توقع حدوث هجمات ارهابية في المستقبل.وشدد البعض على ضرورة ان تضاعف واشنطن الاجراءات العقابية ضد الدول المدرجة على لائحة الخارجية الاميركية كدول راعية للارهاب«مارقة» وهي: كوريا الشمالية، ايران، سوريا، ليبيا.
ويقول مسؤولون أميركيون ومحللون إن التركيز على متشددين في مناطق بعيدة مثل العراق او افغانستان حجب الضوء عن المخاطر الاقرب من الوطن بما في ذلك تهديد ناشيء بين مواطني بعض اقرب حلفاء الولايات المتحدة مثل بريطانيا وغيرها من الدول الاوروبية.
وقال مسؤول أميركي في مكافحة الارهاب « اننا قلقون بشأن الجاليات الاسلامية غير المندمجة بشكل جيد في اوروبا والتي تصبح قابلة لاستغلال المتطرفين». وقال كينيث كاتزمان محلل شؤون الارهاب في جهاز البحث التابع للكونغرس «شبكة التجنيد السرية في اوروبا بدأت في الاصطياد مرة اخرى... التحذيرات بخصوص ذلك اخذة في التصاعد في اوروبا».
وتبدو بواعث القلق كبيرة بصورة خاصة لأن كثيراً من المسلمين الاوروبيين يحملون جوازات سفر اوروبية تسمح لهم في معظم الاحيان بالسفر إلى الولايات المتحدة دون الحاجة للحصول على تأشيرة.