تبنت «كتائب أبو حفص المصري (لواء أوروبا)» التابعة لتنظيم القاعدة أمس تفجيرات الخميس الدامي في لندن بعد أن كانت تبنتها مجموعة قالت إنها تابعة لتنظيم أسامة بن لادن، مما أربك خيوط التحقيقات التي أشارت إلى مغربي يدعى محمد الجربوزي سبق تورطه في تفجيرات مدريد، فيما استمرت محاولات إخراج الجثث من إحدى عربات المترو.

وحمل التبني الثاني توقيع «كتائب أبو حفص المصري ـ لواء أوروبا».وقال البيان الذي حمل تاريخ 9 يوليو إن «ثلة من المجاهدين في كتائب أبو حفص المصري قامت بتوجيه الضربة تلو الأخرى في عاصمة الكفر عاصمة الإنجليز فقتل من قتل وجرح من جرح».

وكانت مجموعة «كتائب أبو حفص المصري» (قائد في القاعدة أدار العمليات العسكرية للتنظيم حتى وفاته في أكتوبر 2001 خلال الحرب في أفغانستان) تبنت الهجمات التفجيرية التي استهدفت مدريد في 11 مارس 2004 وتسببت بمقتل 191 شخصا، وكذلك الاعتداء المزدوج في اسطنبول في نوفمبر 2003 (25 قتيلا).

وبعد ساعات من الاعتداءات، تبنتها مجموعة تطلق على نفسها اسم «تنظيم قاعدة الجهاد في أوروبا» في بيان نشر على موقع الكتروني إسلامي.وقال البيان «حذرنا الحكومة البريطانية مرارا وتكرارا وها نحن قد أوفينا بوعدنا ونفذنا غزوة عسكرية مباركة في بريطانيا بعد مجهودات شاقة قام بها المجاهدون الأبطال واستمرت فترة طويلة لضمان نجاح الغزوة».

وهدد أصحاب البيان بمهاجمة دول أوروبية أخرى إذا لم تسحب قواتها من العراق وأفغانستان وخصوصا الدنمارك وايطاليا.أما «كتائب أبو حفص المصري» فأشادت «بهذه الغزوة المباركة» في لندن ووعدت بهجمات جديدة «في الأيام المقبلة» في بيانها.

وتوعدت المجموعة بتنفيذ المزيد من الاعتداءات وقالت «لن نهدأ ولن نستكين قبل أن يصبح الأمن واقعا وحقيقة في ارض الإسلام والمسلمين في العراق وأفغانستان وفلسطين».وحذرت «كتائب أبو حفص المصري» من أن «البداية كانت في مدريد واسطنبول واليوم في لندن وغدا سيكون للمجاهدين كلمات أخرى».

وذكرت الصحف البريطانية أن الشرطة البريطانية طلبت من أجهزة الشرطة في الدول الأوروبية بعد اعتداءات لندن، معلومات عن مغربي يقيم في بريطانيا ويشتبه أصلا بتورطه في اعتداءات مدريد والدار البيضاء.

وقالت صحيفتا «ديلي ميل» و«الاندبندنت» ان «طلب معلومات عن محمد الجربوزي وزع على أجهزة الشرطة في أوروبا». وأضافتا أن هذه المذكرة وزعت الخميس بعيد وقوع الاعتداءات. وأوضحتا أن الجربوزي غادر منزله في شمال غرب لندن.

والجربوزي الذي يشتبه بانه احد قادة الجماعة المغربية الإسلامية ويشتبه بتورطه في اعتداءات الدار البيضاء في 16 مايو 2003ومدريد في 11 مارس 2004، مقيم منذ الثمانينات في بريطانيا حيث منح الجنسية البريطانية مع زوجته وأولاده الستة.

وقالت «الاندبندنت» انه على علاقة على ما يبدو مع الفلسطيني ابو قتادة الداعية الإسلامي المتشدد المقيم في لندن ويعد «الزعيم الروحي» لتنظيم القاعدة في أوروبا.ويخضع ابو قتادة حاليا للإقامة الجبرية بعد سجنه سنتين ونصف السنة في سجن بلمارش الذي تفرض عليه حراسة مشددة.

واتهم «أبو عبدالله» الناطق باسم أبو حمزة المصري وخليفته في صفة «أمير» جماعة «أنصار الشريعة» الحكومة البريطانية بالوقوف وراء تفجيرات لندن التي اعتبرها «عقاباً من الله» بسبب «الزنا واللواط» في البلاد.

إلى ذلك، أعلن قائد شرطة النقل البريطانية اندي تروتر أن الشرطة تجد «صعوبة كبيرة في سحب الجثث» من احد أنفاق المترو بين محطتي كينغز كروس وراسل سكوير في لندن حيث قتل 21 شخصا على الأقل في التفجيرات التي استهدفت العاصمة البريطانية الخميس.

وأضاف «ان الغبار والحرارة يجعلان ظروف عمل المحققين في غاية الصعوبة، فالجو حار جدا» داخل أنفاق المترو. وأضاف تروتر أن العمل داخل النفق لانتشال الجثث «تحد كبير في ظروف تزداد صعوبة».