للمرة الرابعة خلال شهر وفي المنطقة الغربية للعراق تحديدا أعلنت مصادر تابعة لمشاة البحرية الأميركية أمس أن قواتهم وبالتعاون مع القوات العراقية بدأت عملية عسكرية جديدة أطلقت عليها اسم «السيف الأحدب» لتعقب المسلحين العراقيين قرب مدينة الفلوجة.

ونقلت شبكة (سي.ان.ان) الاخبارية الأميركية ووكالة «الاسيوشيتد برس» عن هذه المصادر قولها إن القوات الاميركية المؤلفة من 600 عسكري قامت باعتقال 22 شخصا يشتبه في أنهم من المسلحين خلال العملية التي بدأت منذ الخميس الماضي دون أن يعلن عنها حتى أمس. وسقطت خمس قذائف صاروخية على مقر للقوات الأميركية في مدينة كركوك، وقد شوهدت ألسنة الدخان تتصاعد من داخل المقر فيما قامت القوات الأميركية بإغلاق كافة الطرق المؤدية دون ان تصدر اي بيان لتوضيح حجم خسائرها.

من ناحية أخرى شنت قوات مشتركة من الشرطة العراقية والجيش والقوات الأميركية تساندها أربع طائرات مروحية حملة تفتيش موسعة متزامنة فى الأحياء التي تقطنها أغلبية عربية في كركوك . من جانب آخر لقي ضابط شرطة عراقي مصرعه وأصيب أربعة شرطيين آخرين بجروح في كمين نصبه لهم مسلحون عراقيون بالقرب من المجمع التجاري في الحي الصناعي في كركوك.

وأستمرت اعمال التصعيد الجارية في محافظة تكريت (شمال بغداد) من جميع الأطراف، حيث ذكرت مصادر في الجيش العراقي امس ان الجيش الاميركي قرر حل قوات التدخل السريع التابعة للجيش العراقي في تكريت على خلفية مشاركتهم في التظاهرات واعمال العنف التي اجتاحت تكريت بعد مقتل عضو المجلس البلدي الاسبوع الماضي ومشاركتهم في الهجوم على قيادة شرطة تكريت واطلاقهم النار صوب حرس الشرطة.

واوضحت المصادر ان الجيش الاميركي سحب الاسلحة والتجهيزات والسيارات من الجنود وأمر قسما منهم بالالتحاق بالشرطة ومنحت القسم الآخر إجازة مفتوحة حتى اشعار آخر.

من جهة اخرى ابلغ محافظ تكريت حمد حمود مراسل وكالة الانباء «الالمانية» ان المحافظة قررت تعليق الدوام في مؤسسات الدولة باستثناء الخدمية والشرطة حتى نهاية الاسبوع على خلفية الحالة غير الطبيعية في المدينة منذ ثلاثة أيام.

وفي بيجي (شمال تكريت) ذكرت مصادر الشرطة ان مسلحين قتلوا الملازم تيسير احمد الذي يعمل مترجما عراقيا مع الجيش الأميركي بالاضافة الى زوجته وطفليه في هجوم على منزله وسط البلدة . كما فتحت قوات عراقية واميركية النارعلى مواطن عراقي كان يستقل سيارة مظللة النوافذ فأردوه قتيلا.

وبسبب قذائف هاون اطلقها مجهولون اندلعت النيران في مصفاة الدورة (اكبر المصافي النفطية في العاصمة العراقية بغداد)، وقال الناطق الإعلامي باسم وزارة النفط العراقية لمراسل وكالة الانباء «الألمانية» ان «مخربين اطلقوا قذائف هاون على منشآت مجمع تكرير النفط الخام في الدورة وأدت الى اشتعال النيران في خزان لوقود البنزين تمكنت فرق الاطفاء من اخمادها بعد ثلاث ساعات متواصلة».

وفي الفلوجة انفجرت عبوة ناسفة لدى مرور دورية للجيش العراقي وسط المدينة وتسببت في تدمير مركبة لنقل الجنود واصابة من كان فيها. وكانت سيارة مفخخة يقودها انتحاري قد انفجرت قرب المنفذ الشرقي للفلوجة واستهدفت دورية مشتركة للجيشين العراقي والأميركي أسفرت عن تدمير ناقلة جنود اميركية واخرى تابعة للجيش العراقي ومقتل جنديين عراقيين من دون ان يرد ذكر لحجم الخسائر الاميركية.

واعلنت اللجنة الاولمبية العراقية امس ان مسلحين مجهولين خطفوا رئيس الاتحاد العراقي للكاراتيه علي شاكر في منطقة اللطيفية عند عودته الى مقر اقامته في مدينة بابل. وقتل النقيب سعد محسن عبد الأمير من قوة حماية بغداد في الشرطة العراقية عندما اطلق مسلحون مجهولون النار عليه بينما كان في سيارته في منطقة حي الشرطة.

وافادت مصادر امنية واميركية وطبية ان ثمانية اشخاص، بينهم ثلاثة مسلحين، قتلوا في حين تم العثور على ست جثث في الموصل.

واكد ضابط في شرطة الموصل ان اربعة ركاب في سيارة اجرة آتية من بغداد قتلوا عند المدخل الشرقي للمدينة من قبل مجهولين اوقفوا سيارتهم وانزلوا سائق سيارة الأجرة قبل ان يطلقوا الرصاص على السيارة. كما قتل شرطي في منطقة اليرموك غرب المدينة.

ومن جهة أخرى، أعلنت السلطات العراقية أن ضابط الشرطة العراقي الرائد سعد محسن عبد الأمير لقي مصرعه نتيجة لحادث إطلاق نار تعرض له أثناء قيادته لسيارته في منطقة البياع جنوب غرب بغداد. كما اصيب اثنان من ضباط الشرطة بجروح خطيرة في منطقة المشتل في بغداد.

واصيب عراقيان بجروح بالغة في اشتباكات جرت في منطقة الجبيرية جنوب سامراء (شمال بغداد) بين مسلحين من جهة وقوات اميركية من جهة اخرى». كما قتل مقاول عراقي يدعى علي الفراجي في قرية البوفراج (شمال بغداد) على ايدي مسلحين مجهولين حسب ما افادت الشرطة العراقية.