استشهد شابان فلسطينيان في الساعات الـ 36 الماضية، الأول خلال عملية فدائية استهدفت مستوطنة موراغ في غزة، والثاني قضى برصاص جنود الاحتلال الذين اقتحموا فجر أمس مخيم بلاطة في الضفة الغربية.. ورد رجال المقاومة بقصف المستوطنات الإسرائيلية في قطاع غزة وسط مخاوف من اجتياح لمدينة رفح.

وأوضحت مصادر فلسطينية أن مجموعة مسلحة من خمسة أشخاص دخلت منطقة العطاطرة القريبة من موراغ (جنوب قطاع غزة) لإطلاق الصواريخ والقذائف لكن قوات الاحتلال رصدتها واشتبكت مع عناصرها ما أدى إلى استشهاد احدهم وإصابة آخر نقل إلى إحدى المستشفيات القريبة للعلاج. وأكد ناطق باسم سرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي) أن ثلاثة من ناشطي الحركة حاولوا اقتحام مستوطنة موراغ في رفح جنوب قطاع غزة.وأضاف أبو عبد الله أن الناشطين الثلاثة خاضوا اشتباكا عنيفا مع الجنود الإسرائيليين المتواجدين داخل المستوطنة.

مشيرا إلى وقوع العديد من الإصابات في صفوف الجنود. وأوضح الناطق أن أثنين من المسلحين تمكنا من الفرار من المنطقة، فيما قطع الاتصال مع زميلهم الثالث موضحا أن الناشطين أصيبا بإصابات مختلفة. إلى ذلك، أفادت مصادر فلسطينية بأن قوات الاحتلال سلمت الجانب الفلسطيني جثمان الشهيد أحمد صبحي شهاب (20 عاما) من مدينة خان يونس أحد منفذي الهجوم المسلح.وفى نابلس، استشهد شاب في مخيم بلاطة (شرقي نابلس) برصاص قوات الاحتلال فيما أصيب ثلاثة آخرون جراء إطلاق النار عليهم أثناء اقتحام جنود الاحتلال المخيم.

وأفادت مصادر طبية في مستشفى الاتحاد النسائي في المدينة أن الفتى خالد محمد عيسى المسيمي (17عاماً) استشهد جراء إصابته برصاص الاحتلال في حين أصيب شابان هما: أحمد محمد سناكرة (18 عاماً) برصاص في البطن، وأصيب نور فارس نجم (16 عاماً) إصابة في الرأس وصفت بالخطيرة.وذكرت مصادر قوات الاحتلال ان جنودها أطلقوا النار على اثنين من المسلحين في مخيم بلاطة أثناء مهاجمتهما لست حافلات كانت تقل مئات المستوطنين الذين كانوا في طريقهم إلى قبر يوسف.

على صعيد ميداني آخر، أعلنت سرايا القدس مسؤوليتها عن قصف مستوطنتي نتساريم وغوش قطيف جنوب قطاع غزة بأربعة صواريخ من نوع «قدس1» فجر أمس.وقالت في بيان تلقت «البيان» نسخة منه إن سرية الشهيد إياد صوالحة قصفت مستوطنة نتساريم بصاروخين من طراز «قدس1» فيما سرية الشهيد إياد الحردان تمكنت من قصف مستوطنة غوش قطيف بصاروخين من الطراز ذاته، مؤكدا أن العمليتين تأتيان ردا على استشهاد أحمد أبو شهاب.

من جهتها، تبنت كتائب الشهيد أبو علي مصطفى (الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين) المسؤولية عن قصف مستوطنات نتساريم وسديروت وموقعا عسكريا لجيش الاحتلال قرب مستوطنة ناحال عوز بصواريخ من نوع «المصطفى». وقالت الكتائب إن القصف يأتي في إطار الرد الطبيعي على الاعتداءات الصهيونية بحق أبناء الشعب الفلسطيني في أرضهم المحتلة، مؤكدة على حقها المشروع في الرد على جرائم الاحتلال ومستوطنيه الذين يواصلون مسلسلهم الدموي مع أبناء الشعب الفلسطيني الأعزل.

أما كتائب عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية - حماس) فأعلنت مسؤوليتها عن إطلاق أربعة صواريخ «قسام» على مستوطنة كفار داروم بشكل متتال في الساعات الأولى من فجر أمس، مؤكدة ان إطلاق الصواريخ رد على الخروقات الإسرائيلية والتي كان آخرها دهس تسعة مواطنين من قبل احد الإسرائيليين.

وفي الإطار ذاته، تبنت كتائب أحمد أبو الريش (التابعة لحركة فتح) قصف مستوطنة نفي ديكاليم بصاروخين من طراز «صمود1».وكانت قوات الاحتلال اعترفت بسقوط صاروخين أطلقهما مقاومون فلسطينيون قرب مستوطنة سديروت، إضافة إلى سقوط خمس قذائف هاون على تجمع غوش قطيف الاستيطاني.

على الصعيد الميداني، أصيب مواطنان فلسطينيان من قرية منيزل (جنوب الخليل) فيما تم اعتقال خمسة مواطنين وصحافي خلال مسيرة احتجاجية ضد بناء جدار الفصل العنصري على أراض تابعة للقرية. وأفادت مصادر فلسطينية أن قوة عسكرية إسرائيلية تمركزت بالقرب من موقع بناء الجدار جنوب القرية واعتدت على المشاركين في المسيرة بالهراوات وأعقاب البنادق خلال اشتباكات بالأيدي ومواجهات استمرت لساعات عدة.

وتمكن المواطنون من اعتلاء الآليات العسكرية الإسرائيلية وأجبروها على التوقف عن العمل فيما دفعت قوات الاحتلال بمزيد من قواتها إلى المنطقة وشرعت بإغلاق مختلف الطرق الرئيسة والفرعية وقامت بعمليات مطاردة للمتظاهرين في المسيرة عبر التلال المحيطة.

إلى ذلك، أصيب مواطن فلسطيني وطفل آخر في حي النصر في مدينة رفح جراء إطلاق قوات الاحتلال نيران أسلحتها الرشاشة صوب المنازل.. فيما حلقت الليلة طائرات حربية إسرائيلية وعلى ارتفاعات منخفضة في سماء المدينة.وأفاد شهود عيان أن طائرات مروحية إسرائيلية وأخرى من نوع «إف 16» حلقت على ارتفاعات منخفضة جدا في سماء المدينة مما أثار حالة من الخوف والهلع في صفوف المواطنين.

وأضاف الشهود أن جنود الاحتلال المتمركزين في مواقعهم المحصنة على طول حدود المدينة يطلقون النار تجاه منازل المواطنين ما ألحق أضرارا مادية جسيمة في عدد منها.ويخشى المواطنون أن يكون ذلك التحليق مقدمة لشن هجوم شرس على المدينة خاصة في ظل التصعيد الإسرائيلي المستمر على المدينة من بداية الانتفاضة.

على صعيد آخر، اعتقلت قوات الاحتلال أربعة من عناصر حركة «فتح» في بلدة حارس (في محافظة سلفيت). في هذه الأجواء، حذر رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات من مخاطر تصعيد العدوان الإسرائيلي.

القدس، غزة، نابلس ـ ماهر إبراهيم والوكالات