بعد ساعات من الانفجارات التي هزت العاصمة البريطانية لندن أمس، أعلنت مجموعة من الدول الأوروبية رفع حالة التأهب الأمني في المراكز الحيوية فيها لاسيما محطات مترو الانفاق، كما شددت الولايات المتحدة اجراءات الامن، فيما دعا حلف شمال الاطلسى الى التعاون ضد الارهاب.
واعلن رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان ان فرنسا رفعت مستوى تأهبها لمكافحة الارهاب الى الدرجة الحمراء. وتتضمن خطة «فيجيبيرات» لمكافحة الإرهاب أربع درجات هي الاصفر والبرتقالي والاحمر والقرمزي.ويؤدي رفع حالة التأهب الى الأحمر خصوصا الى فرض عمليات تفتيش مشددة عند مداخل القطارات ودوريات في القطارات السريعة وقيود على الملاحة الجوية أو منع التحليق في انحاء واسعة من المجال الجوي.
وأكد رئيس الوزراء الفرنسي «انها فاجعة لبريطانيا ولأوروبا برمتها التي ضربت قبل ذلك في مدريد في مارس 2004» في اشارة الى الاعتداءات التي نسبت الى تنظيم القاعدة.وأعرب الرئيس الفرنسي جاك شيراك لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير عن «تضامن فرنسا الكامل» مع بريطانيا، كما افاد الناطق باسم الرئاسة الفرنسية.
وقال الناطق ان «رئيس الجمهورية اكد لرئيس الوزراء البريطاني ان الاحداث المأساوية في لندن شكلت صدمة مروعة وعبر له عن تعازيه وعن التضامن الكامل لفرنسا والشعب الفرنسي». وحض رئيس وزراء هولندا يان بيتر بالكيننده زعماء مجموعة الثماني على مواصلة قمتهم رغم الانفجارات الارهابية في لندن.
وقال بالكيننده «الانفجارات خطط لتنفيذها في نفس الوقت الذي يناقش فيه زعماء العالم كيفية التعامل مع مشكلات كونية مثل الفقر والتغير المناخي». واضاف «لابد من مواصلة النقاش بشأن هذه القضايا».وأعرب عن تعاطف حكومته والشعب الهولندي «مع جميع من أضيروا من هذه الافعال الارهابية العمياء».
وقال «الإرهاب شر يمكن أن يصيب جميع بلدان أوروبا. التعاون الفعال في الاتحاد الاوروبي والعالم حيوي للوقوف في وجه هذا الشر».وشددت الاجهزة الامنية الالمانية اجراءات الحماية للمصالح البريطانية والاميركية داخل ألمانيا خاصة في ولاية نورد راين فيستفاليا غرب ألمانيا وولاية بافاريا في جنوب البلاد.
وكانت السكك الحديدية رفعت من درجات الاستعداد وتم تشديد الاجراءات الامنية للون «الأصفر» من المرحلة الامنية الثانية بعد انفجارات لندن.وعلى الرغم من انفجارات لندن إلا أن حركة الطيران بين ألمانيا وبريطانيا لم تتأثر طبقا لما صرح به أحد العاملين في مطار دسلدورف.
فى هذه الاثناء توجه البابا بنديكت ال16 للصلاة امس في مصلاه الخاص في الفاتيكان بعد أن أبلغ بهجمات لندن فيما أعرب الرئيس الايطالي كارلو تشامبي عن «سخط وحنق» الايطاليين تجاه الهجمات التي يفترض أنها إرهابية في العاصمة البريطانية امس . وقال الرئيس تشامبي في رسالة إلى الملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا إن «الخسارة الجسيمة في الارواح والدمار الناجم عن همجية الارهاب» أثارت «مشاعر الغضب والحنق» بين الايطاليين.
وقال وزير الداخلية الايطالي جوسيب بيسانو إن خبراء مكافحة الارهاب في البلاد وضعوا على الفور في حالة تأهب وعلق البرلمان أعماله انتظارا لخطاب رسمي من الحكومة. وندد الامين العام لحلف شمال الاطلسي ياب دي هوب شيفر «بأقصى العبارات» بالاعتداءات التي هزت لندن ودعا الحلف الى «البقاء موحدا في سبيل مكافحة الارهاب».
وقال في بيان «اني حزين جدا بسبب الاعتداءات المروعة في لندن (..) لا يمكن ان يكون هناك اي تبرير لهذه الجرائم البشعة».واضاف «ادين بأشد العبارات هذه الاعتداءات التي تؤكد على ضرورة الوحدة في صفوف المجتمع الدولي واعضاء الحلف من اجل مكافحة الارهاب».
كما صرح المفوض الاوروبي للعدل والامن الايطالي فرانكو فراتيني ان «الارهاب يضرب مجددا قلب اوروبا ويضرب البلد الذي يرأس الاتحاد الاوروبي ومجموعة الثماني».وقال فراتيني عند خروجه من اجتماع للائتلاف الحكومي الايطالي ان «ما حصل هو تأكيد مأساوي على ان الارهاب يضرب مجددا قلب اوروبا ويضرب البلد الذي يرأس الاتحاد الاوروبي ومجموعة الثماني».
بدورها قالت شرطة المجر ومراسلو رويترز انه تم اخلاء اثنين من أكبر المراكز التجارية في بودابست امس الخميس بعد تلقي انذارات بوجود قنابل.وشاهد مراسلو «رويترز» المئات وهم يغادرون المركزين. وفى الولايات المتحدة الاميركية تم تعزيز الاجراءات الامنية على نظام القطارات ونشرت اعدادا اضافية من الشرطة عقب سلسلة الانفجارات التي هزت العاصمة البريطانية، طبقا لمسؤولين في قطاع النقل.
وقالت سلطة النقل في منطقة واشنطن في بيان «عقب الاحداث التي وقعت في لندن، تم تعزيز وجود شرطة خطوط القطارات في مواقع القطارات وحولها».واضاف «نطلب من ركاب القطارات توخي الحيطة والحذر والابلاغ عن اي تحرك غير عادي او عبوة مشبوهة».من جانبه اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش امس ان اعتداءات لندن تثبت ان الحرب على الارهاب يجب ان تتواصل. وقال انه طلب من مسؤولي الامن الداخلي في الولايات المتحدة ان يكونوا على درجة كبيرة من اليقظة بعد التفجيرات التى يعتقد انها هجمات منسقة.
(الوكالات)