أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لدى وصوله إلى دمشق امس على أهمية العلاقات الفلسطينية السورية وقال ان السلطة الفلسطينية ما زالت «تتمنى» موافقة حركة «حماس» على المشاركة في الحكومة الفلسطينية. وشدد عباس في تصريحات للصحافيين في مطار دمشق على ان سوريا «تعني لنا الكثير».
مضيفا انها «دولة صديقة وعزيزة لها دور مهم واساسي في منطقة الشرق الاوسط وفي عملية السلام» بين الفلسطينيين والاسرائيليين. وكان وزير الخارجية السوري فاروق الشرع في استقبال عباس على ارض المطار. ومن المفترض ان يلتقي عباس الرئيس السوري بشار الأسد اليوم الخميس، في اول لقاء بينهما منذ انتخاب عباس على رأس السلطة الفلسطينية في يناير الماضي.
واشار عباس إلى ان المحادثات مع المسؤولين السوريين ستتركز على «الأوضاع الفلسطينية والسياسية التي نعيشها واتصالاتنا ولقاءاتنا مع الأطراف الاسرائيلية وغيرها بالاضافة إلى علاقاتنا مع الاشقاء في سوريا».وفي رد على سؤال عن مشاركة «حماس» في الحكومة الفلسطينية، قال عباس «نحن عرضنا على الحركات الفلسطينية ان تشارك، وحاليا مقبلون على الانسحاب الاسرائيلي من غزة ومن الضفة الغربية، ونتمنى، وما زلنا لم نسمع الجواب الرسمي من اخواننا في حماس».
واكد ان «هذه قضية وطنية تهم الجميع وبالتالي علينا ان نتشارك جميعا في هذا الحدث الهام الذي ستسبقه احداث اخرى تتعلق بالانسحابات ومصير الحل السياسي». وحول الافراج عن احمد سعدات امين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، قال عباس: «سعدات دائما على اجندتنا، ونحن في جدال دائم مع الجانب الاسرائيلي لأن الظروف التي وضع فيها في السجن ظروف استثنائية ومفروض ان تنتهي ومفروض ان يخرج».
واكد ان الافراج عن سعدات هو «من اولى النقاط التي بحثناها مع شارون». ذكرت مصادر فلسطينية ان عباس سيلتقي ايضا خلال زيارته مع ممثلين عن المنظمات الفلسطينية التي تتخذ من العاصمة السورية مقرا لها كالجهاد الإسلامي وحماس. وتأتي زيارته قبل تشكيل حكومة فلسطينية جديدة وقبل الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة. وكرر رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل اول من أمس في دمشق رفض حركته الاشتراك في حكومة الوحدة الوطنية التي اقترحتها السلطة الفلسطينية.