تساءلت يسرى البربري (82 عاما) إحدى ثماني فلسطينيات رشحن في إطار مشروع لمنح ألف امرأة جائزة نوبل للسلام للعام 2005 عما ستفعله بالجائزة بينما المياه مقطوعة في بيتها وفي كل قطاع غزة منذ خمسة أيام.

وقالت يسرى البربري لوكالة «فرانس برس»: «لقد سحب الإسرائيليون مياه شربنا من الينابيع ولا يسمحون لنا بتحلية مياه البحر، وكلما تعطل احد محركات محطات المياه ننتظر حتى يسمحوا لنا بإحضار قطع الغيار .ماذا سأفعل بنوبل في ظل هذه الظروف؟».

وأضافت في حديث هاتفي من غزة «يتحدث الإسرائيليون عن الانسحاب من قطاع غزة وسيبقون مفاتيحه بأيديهم فإذا كانت سماؤنا ومياهنا وأرضنا ومعابرنا بأيديهم فأي انسحاب هذا؟ هم يريدون الانسحاب وابقاءنا في سجن كبير حتى لا يتحملوا مسؤوليتنا».

ويسرى البربري التي ولدت في غزة عام 1923 هي أول امرأة تخرجت من الجامعة في قطاع غزة. وقد بدأت حياتها المهنية كمعلمة وأصبحت قائدة اجتماعية سياسية تعليمية في زمن لم يكن عمل النساء مقبولا في الشؤون العامة، وأصبحت رئيسة فرع المرأة للجامعة المفتوحة في قطاع غزة، ولا تزال ترأس الاتحاد النسائي في القطاع.

وهي إحدى ثماني فلسطينيات تم الإعلان عن ترشيحهن في مؤتمر صحافي في رام الله الأسبوع الماضي في إطار مشروع لمنح ألف امرأة جائزة نوبل للسلام.وقالت الدكتورة فيحاء عبد الهادي منسقة فلسطين لمشروع رابطة ألف امرأة من اجل جائزة نوبل للسلام 2005 إن اللجنة راعت ثلاثة أجيال في اختيارها.

الجيل الأول جيل الرائدات ممثلا بيسرى البربري وسلمى الخضراء الجيوسي (77عاما) وعصام عبد الهادي (76عاما).أما الجيل الثاني فهو جيل نفيسة الديك (55 عاما) وزهيرة كمال (60 عاما) وحنان عشراوي (59 عاما). والجيل الثالث هو جيل آمنة جبريل سليمان (54 عاما) من مخيم شاتيلا في لبنان وآمنة الريماوي (47 عاما).

وأضافت عبد الهادي «راعينا التنوع في الاختيار في العمل الاجتماعي التربوي والتنموي والنسوي والسياسي والقيادة الجماهيرية والقيادة الحقوقية والنقابية».وكانت جمعية سويسرية أعلنت أنها اقترحت ترشيح ألف امرأة من العالم اجمع من بينهن الكندية لويز آربور والجزائرية لويزة حنون والنائبة اللبنانية بهية الحريري لجائزة نوبل للسلام لسنة 2005 التي ستعلن في أكتوبر المقبل.

ومن جهتها رأت الدكتورة عشراوي «أن مجرد وضع الفكرة وتشبيك ألف امرأة لجائزة واحدة هو اختراق لمفاهيم الجائزة وتسليط الضوء على المرأة التي يميز ضدها». وتابعت ان «هذه الحركة خلقت مفاهيم دخلت وعي الناس كما انه نوع من التغيير الذهني وإثارة قضية المرأة بشكل خلاق ومجرد هذا التحرك واختيار نساء من كل أنحاء العالم هو بحد ذاته فكرة جيدة».

والدكتورة حنان عشراوي مقدسية ولدت في مدينة نابلس عام 1946 وتم تعيينها متحدثة رسمية في مفاوضات مؤتمر مدريد للسلام عام 1996 ثم انتخبت عضوا للمجلس التشريعي عن مدينة القدس وشغلت منصب وزيرة التعليم العالي لعدة سنوات.من ناحيتها قالت آمنة جبريل التي ولدت في بيروت عام 1951 وترعرعت في مخيمات اللاجئين في لبنان «هذا فوز لكل النساء الفلسطينيات في مواقع النضال كافة ».

وأضافت في اتصال هاتفي مع وكالة فرنس برس انه «فوز رمزي ومعنوي للمرأة الفلسطينية التي خاضت إلى جانب الرجل معركة الصمود والنضال من اجل دحر الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس» مشددة على التضحيات الكبيرة التي قدمتها المرأة الفلسطينية.

وآمنة جبريل العضو في المجلس الوطني الفلسطيني ورئيسة فرع الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في لبنان تعمل منذ السبعينات في مجال المرأة وقادت العمل الجماهيري في أحلك ظروف الحرب في لبنان والاجتياح الإسرائيلي عام 1982.وقد لعبت دوراً رائداً في الدفاع عن مخيم شاتيلا خلال حرب المخيمات من 1985 إلى 1987 حيث تعرض سكانه للحصار والجوع والعطش.