أفادت مصادر إسرائيلية أن الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) أجل إجراء اقتراع كان مقرراً أمس على تأجيل الانسحاب من المستوطنات اليهودية بعدما سحب مقدمو طلب الاقتراع طلبهم، فيما دعا نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريس الى عدم هدم منازل المستوطنين عند الانسحاب .

وقالت الإذاعة الإسرائيلية أن التصويت أجل لمدة أسبوعين بعد أن سحب مقدم الطلب النائب سولمون أورليف الذي ينتمي للحزب الديني القومي طلبه بسبب عدم توفر الدعم.وكان أورليف يسعى لتأجيل تنفيذ إخلاء 25 مستوطنة في قطاع غزة والضفة الغربية لمدة ثلاثة شهور. ومن المقرر بدء التنفيذ في منتصف أغسطس .

فى هذه الأثناء دعت أهم منظمة للمستوطنين الإسرائيليين مناصريها الى الاحتجاج على خطة الانسحاب من خلال المشاركة بكثافة اعتبارا من 18 يوليو في مسيرات باتجاه تجمع غوش قطيف الاستيطاني في جنوب القطاع.وقال «مجلس المستوطنات اليهودية في يهودا السامرة (الضفة الغربية) وغزة» في بيان نشر امس ان «هذا التحرك الحاشد لقوى منظمة باتجاه غوش قطيف من شأنه ان يساعد إخواننا الأبطال».

ويشير النص الى ان «المواكب ستنطلق في الصباح من كل بلدة في إسرائيل وستتجمع في نتيفوت (مدينة في صحراء النقب في الجنوب) قبل ان تتوجه الى غوش قطيف من خلال طرق فرعية».وقال البيان انه «في المكان الذي ستمنع الشرطة مرور السيارات، سنتابع المسيرة سيرا على الأقدام حتى نحشد في المستوطنات (في قطاع غزة) مئات العائلات الإضافية خلال يومين او ثلاثة أيام».

ويؤكد موقعو البيان انهم حصلوا على دعم جميع المنظمات والحاخامات الذين يقومون بحملات ضد خطة الانسحاب من القطاع.لكنهم قالوا ان معظم المسؤولين في غوش قطيف وافقوا على ان ينتقل سكان هذه المستوطنات بشكل جماعي للعيش في منطقة نتسانيم جنوبي تل أبيب «في حال تم تطبيق خطة الانسحاب».

من ناحيته دعا نائب بيريس أمس الأربعاء الى عدم هدم منازل المستوطنين خلافا لترتيبات مبدئية تم التوصل إليها مع السلطة الفلسطينية. وقال بيريس للإذاعة الإسرائيلية العامة «يجب عدم تدمير هذه المنازل لان ذلك سيستغرق اشهرا وسيكلف مبالغ باهظة (..) يجب ان يقرر الفلسطينيون ماذا يريدون ان يفعلوا بها».

وقال ان «الفلسطينيين لديهم عشرات آلاف الشرطيين الذين يمكنهم تنظيمهم من اجل ان يمنعوا (المجموعات المسلحة الفلسطينية من) إطلاق النار خلال الانسحاب». الاسرائيلي من قطاع غزة.وانتقد بشدة التظاهرات التي نظمها المستوطنون واليمين المتطرف الإسرائيلي احتجاجا على خطة الانسحاب من قطاع غزة.

وقال ان «المستوطنين يحثون بذلك الشعب على الوقوف ضدهم (..) انهم يعيشون في قطاع غزة كما في معزل (غيتو) وليس هناك ما يدعو لإبقائهم فيه ومواصلة هدر عشرات مليارات الدولارات على الاستيطان».واستبعد أخيرا أي تفاوض بشأن ترسيم الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة مؤكدا «لقد سوينا هذه المسألة في اتفاقات أوسلو» الموقعة عام 1993 والتي نصت على الحكم الذاتي الفلسطيني.