واصل جيش الاحتلال سياسة تدمير منازل الفلسطينيين، وهدم أمس منزلين في نابلس وجرف أراضي زراعية في قلقيلية، وردت المقاومة بإطلاق 15 قذيفة صاروخية على المستوطنات اليهودية في قطاع غزة.
وهدمت قوات الاحتلال صباح امس منزلين في قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس بحجة عدم الترخيص وقربهما من مستوطنة «عيليه».وأفادت مصادر محلية أن قوة عسكرية كبيرة مؤلفة من 15 جيبا وناقلة جنود وثلاث جرافات بالإضافة إلى سيارات للشرطة والإدارة المدنية الإسرائيلية وصلت للقرية في الساعة الثامنة صباحا وأجبرت سكان المنزلين على الخروج منهما وشرعت الجرافات بهدم المنزلين وسوتهما بالأرض.
وأوضحت المصادر أن السلطات الإسرائيلية كانت قد سلمت أصحاب المنزلين ومنزلين آخرين في القرية إخطارات بالهدم منذ نحو سنتين، إلا أن أصحاب المنازل تقدموا باعتراضات لدى المحاكم الإسرائيلية التي أصدرت أوامر احترازية بوقف عملية الهدم، لكنها وافقت مؤخرا على قرار هدم المنزلين الأولين، ويتوقع أن تصدر المحكمة قرارا مشابها بحق المنزلين الآخرين بعد أسبوعين لتقوم قوات الاحتلال بهدمهما.
كما شرعت جرافات وآليات تابعة لقوات الاحتلال أمس بتجريف مئات الدونمات الزراعية واقتلاع أشجار الزيتون المثمرة في قرية «اماتين» شرق مدينة قلقيلية، تحت حراسة مشددة من جنود الاحتلال الذين انتشروا بكثافة في المنطقة، تمهيداً لبناء جدار الفصل العنصري، بعد مرور عام على صدر قرار محكمة العدل الدولية في لاهاي.
وسادت حالة من التوتر الشديد على المنطقة بكاملها ووقعت مواجهات عنيفة بين مئات المواطنين وجنود الاحتلال بفعل البدء بأعمال التجريف والتدمير لبناء مقاطع من الجدار الذي سيلتف حول مستوطنة «عمانوئيل» المقامة أصلا فوق أراضي هذه القرية، وقرى «جينصافوط» و«ديراستيا» و«فرعطة».
وقال المواطنون لـ «البيان» إن القوات الإسرائيلية منعتهم من الوصول إلى أراضيهم بقوة السلاح، مشيرين إلى انه في حال إتمام بناء الجدار فسيؤدي إلى عزل ومصادرة ما يقرب من أربعة آلاف دونم تعتبر من أخصب الأراضي الزراعية جميعها مستغلة ومزروعة بأشجار الزيتون المثمرة واللوزيات والزراعات الموسمية الأخرى.
وكانت سلطات الاحتلال قد أخطرت امس المجلس المحلي في القرية في خطاب رسمي عبر الفاكس عن نيتها البدء بالتجريف والبناء في مقاطع للجدار فوق أراضي القرية اعتبارا من صباح أمس وهو ما حدث بالفعل. في هذه الأثناء أصيب طفلان فلسطينيان في بلدة قطنة شمال غرب القدس المحتلة بجراح جراء اطلاق قوات الاحتلال النار على الاهالى الذين حاولوا منع الجرافات العسكرية من تجريف أراضيهم لاقامة جدار الفصل العنصري الذي تقيمه قوات الاحتلال في عمق الأراضي الفلسطينية.
وقالت مصادر محلية ان قوات الاحتلال هاجمت الاهالى في منطقة المقبرة غرب البلدة واعتقلت أربعة.على صعيد آخر أعلنت وزارة الداخلية الفلسطينية امس أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت المواطن ابراهيم يوسف ابراهيم «23 عاماً» خلال مداهمتها عمارة البلدية في منطقة البالوع في مدينة رام الله في الضفة الغربية.
وأشار بيان صادر عن الوزارة الى أن قوات الاحتلال اعتقلت أيضا على أحد الحواجز العسكرية على طريق وادي النار محمد تركمان من أفراد قوت الامن الوطني من بيت لحم.وردا على هذه الجرائم قصفت أربعة أجنحة عسكرية للمقاومة الفلسطينية مستوطنات كفار داروم ونتساريم ونافيه ديكاليم في قطاع غزة باثني عشر صاروخاً محلي الصنع فجر أمس وبلدة أسديروت داخل الخط الأخضر شرق بيت حانون شمال قطاع غزة بثلاثة صواريخ أخرى.
وتبنت سرايا القدس الجناح العسكرى لحركة الجهاد الإسلامي قصف اسديروت بثلاثة صواريخ من طراز «قدس 1».وأعلنت كتائب القسام الجناح العسكرى لحركة المقاومة الإسلامية «حماس» إطلاق ثمانية صواريخ قسام على مستوطنة كفار داروم جنوب شرق دير البلح فجر وصباح أمس مؤكدة ان القصف رد على الخروقات الإسرائيلية والتي كان آخرها دهس تسعة مواطنين من قبل احد الإسرائيليين في دير البلح.
وقصفت كتائب أبو الريش الذراع العسكرية لحركة فتح مستوطنة نافيه ديكاليم شمال غرب خانيونس جنوب قطاع غزة بصاروخين من طراز «صمود 1» ردا على التصعيد الإسرائيلي.كما أعلنت كتائب أبو علي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسؤوليتها عن إطلاق صاروخين من نوع «المصطفى» على مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة.
نابلس ـ «البيان»