شنت قوات الاحتلال الاسرائيلية، حملة تدمير طالت منازل ومسجداً ومدرسة في مدينة نابلس والقدس المحتلة، كما اعتقلت 4 فلسطينيين في توغلها في مدن عدة في الضفة الغربية. وقال شهود إن قوات كبيرة تابعة لجيش الاحتلال رافقها عدد من الجرافات الضخمة، اقتحمت خربة طانا في شرق قرية بيت فوريك في ريف نابلس وهدمت 17 منزلاً بالإضافة إلى مسجد ومدرسة تمهيدا لبناء الجدار الفاصل والذي سيمر بالقرب منها.
وخربة «طانا» عبارة عن مجموعة منازل متنقلة لمواطنين فلسطينيين من قرى شرق نابلس، ويقطنها حوالي 80 عائلة ـ ما يزيد على 450 نسمة ـ، وتقيم فيها العائلات لفترات الزراعة ورعي المواشي وجني المحاصيل التي يعتاشون منها. كما تضم الخربة مدرسة ابتدائية ومسجداً، هذا بالإضافة إلى أن الخربة غنية بعيون المياه، ففيها ثلاث عيون وعدد من «البركسات» الزراعية التي تضم نحو (30) ألف رأس من الأغنام.
وقال الشيخ حسام حنني رئيس المجلس البلدي لقرية بيت فوريك: «ما قام به جيش الاحتلال يمثل جريمة بحق عشرات الأسر الفلسطينية التي أصبحت بلا مأوى، كما أنه يعتبر محاولة لضرب اقتصاد البلدة الذي يقوم على الثروة الحيوانية بشكل أساسي». من جهة أخرى هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، صباح امس، منزلين في حي الأشقرية في منطقة بيت حنينا، شمال القدس الشريف، بحجة عدم الترخيص.
وقالت مصادر فلسطينية إن قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، اقتحمت الحي، وفرضت طوقاً عسكرياً مُحكماً على المنطقة، وقيّدت حركة المواطنين، ومنعتهم من الاقتراب من محيط المنازل المُستهدفة، ولم تسمح لأصحابها بإخراج حاجياتهم الحياتية الضرورية، واعتدت عليهم خلال محاولاتهم وقف الجرافات الضخمة لمنعها من عمليات الهدم.
وأضافت أن المنطقة تشهد توتراً شديداً بين المواطنين، الذين أعربوا عن خشيتهم من أن تمتد يد الهدم إلى منازلهم المُهددة أصلاً بالهدم، بعد أن كشفت بلدية الاحتلال في القدس مؤخراً عن ذلك.
وكانت سلطات الاحتلال، هدمت اول من أمس أربعة منازل ومحطة وقود في أحياء «بيت حنينا» و«جبل المكبر» و«العيسوية» لنفس الحجج والذرائع، كما سلمت أطقماً عسكرية إسرائيلية 12 أمر هدمٍ أخرى في مناطق بيت حنينا والطور والعيسوية وجبل المكبر والسواحرة ومخيم شعفاط ورأس خميس.
من ناحية اخرى اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر امس أربعة فلسطينيين خلال توغلها في طولكرم ونابلس وجنين في الضفة الغربية. الى ذلك قالت مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان إن إسرائيل قتلت خلال الشهر الماضي 16 فلسطينيا، تسعة منهم في قطاع غزة، واعتقلت أكثر من 245 فلسطينيا، وهدمت 17 منزلا، رغم التهدئة التى اعلنتها فصائل المقاومة الفلسطينية.
القدس المحتلة، نابلس ـ «البيان»: