صرح مسؤول اميركي طالبا عدم ذكر اسمه لوكالة «فرانس برس» ان السفارة الاميركية في العراق اجرت اتصالات مع وسطاء للمسلحين الا انها لم تلتق ابدا بمتمردين «مباشرة». في وقت نفى التجمع الوطني لوحدة وبناء العراق الذي اعلن وزير الكهرباء العراقي السابق ايهم السامرائي عن تأسيسه قبل ايام ان يكون من بين الجماعات المكونة لهذا التنظيم من شارك في عمليات انتحارية او تفجير سيارات ملغومة أو تسبب في مقتل مدنيين.

وقال المسؤول الاميركي «لم نلتق بمتمردين مباشرة ... لقد التقينا العديد من الاشخاص المرسلين من المتمردين لكننا لم نتفاوض عن طريق هؤلاء الوسطاء مع المتمردين». موضحاً ان هؤلاء الوسطاء هم عادة جامعيون سنيون ورجال اعمال وزعماء قبائل ومسؤولون في حزب البعث السابق.

واكد انهم كانوا يتقدمون احيانا بمطالب شخصية مثل تقاعد ضباط سابقين او اقالة مسؤولين اقليميين لكن «لا نستطيع ان نهتم بذلك». وقال ان رسالة السفارة الاميركية لهم كانت «إذا كنتم تريدون التفاوض على شيء اذهبوا لمناقشته مع الحكومة العراقية. الشيء الوحيد الذي يمكن ان نقوله لكم هو اوقفوا القتال.

اذا واصلتم محاربتنا فاننا سنطاردكم». وأضاف «إننا نوجه رسالة بسيطة: اوقفوا العنف والا فان قواتنا ستقضي عليكم». واعترف المسؤول الاميركي بأن التهديد بحصول فتنة طائفية «فعلي» بعد اغتيال ممثل لآية الله علي السيستاني وخطف امام سني في بغداد أول من امس.

واعرب عن تخوفه من الفتن الطائفية. وقال «هذه مشكلة فعلية وعلى جميع الاطراف ان يتحلوا بضبط النفس ويلتزموا مكافحة العنف». من جانب آخر كشفت مصادر من داخل التجمع الوطني لوحدة وبناء العراق في تصريحات نشرتها صحيفة «الشرق» القطرية أمس عن ان اكثر من جولة من المفاوضات عقدت بين التجمع ومسؤولين أميركيين لكنها حتى الآن لم تتمخض عن برنامج محدد وانما عرض وجهات نظر.

وجاءت هذه التصريحات متزامنة مع إعلان ثلاث جهات مسلحة في العراق عن رفضها لمفاوضات السامرائي والتهديد بهدر دمه اذا ما استمر في تلك المفاوضات والجهات هي «أنصار السنة»، و«الجيش الإسلامي» و«جيش المجاهدين». وأشارت الصحيفة الى ان «دعوة السامرائي لم تلق اهتماما كبيرا لدى معظم جهات المقاومة الذين اتهموها بأنها لا تمثلهم.

في حين توقع سياسيون ان تفشل جهود السامرائي لأنه كان وزيرا في فترة مجلس الحكم وحكومة اياد علاوي اللتين تعدان قريبتين من الاحتلال الأميركي. ولا توجد حتى الآن جهة معلنة تجمع عليها المقاومة العراقية لتمثيلها للتفاوض مع الأميركيين، بينما تشير معلومات إلى ان بعض البعثيين ربما شاركوا في المفاوضات بين السامرائي والأميركيين الا انهم جناح لا يمثل كامل حزب البعث في العراق وانما عناصر معينة بصفتها الشخصية.