نفى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس «أبو مازن» اقتراح تعيين نائب لدولة فلسطين أو لرئيس منظمة التحرير، في وقت تسعى حركة «فتح» إلى خوض الانتخابات التشريعية المقبلة بقوائم مشتركة مع فصائل أخرى فيما تؤكد حركة حماس أنها لاتزال تدرس اقتراح حكومة الوحدة الوطنية.

وأوضح «أبو مازن» أن هناك «فكرة مشروع» تعيين نائب رئيس للسلطة فقط وهذا الأمر مطروح امام المجلس التشريعي لإقراره بشكل دستوري. وبالنسبة لمنصب نائب رئيس السلطة أوضح مسؤول كبير في حركة فتح «عدم تداول اسم أي مسؤول لهذا المنصب»، الا انه أكد أن رئيس الحركة فاروق القدومي وابو مازن اتفقا على «آلية تعيين السفراء بموجب النظام الداخلي لمنظمة التحرير» الذي نص على وجوب توقيع الرجلين على المراسيم.

ونص الاتفاق على ان «يتولى عباس قيادة العملية السياسية وتحديد ممثلي فلسطين للمؤتمرات العربية والدولية في حين يتولى القدومي مسؤولية الوضع التنظيمي للحركة». وشن أمين سر مرجعية فتح في الضفة الغربية حسين الشيخ هجوما على من وصفهم «بمن يريد الاستيلاء على فتح» ، قائلا «هناك من يفكر بالإضافات والتعيينات في اللجنة المركزية وليس من خلال الانتخابات، هذه ممارسة دكتاتورية ونهج مرفوض للاستمرار في سرقة القيادة منذ 16 عاما».

وتابع قائلا «أتمنى أن تكون القيادة على مستوى المسؤولية، فإذا حلت الإشكاليات بين الرئيس محمود عباس والأخ فاروق القدومي فهذا لا يعني أن كل المشاكل قد انتهت... يجب حل الإشكال القائم بين القيادة والقاعدة الفتحاوية، لا أن تشرع الديكتاتورية كما يريد البعض».

من جانب آخر، تراوحت ردود الفصائل الفلسطينية على عرض حركة «فتح» والسلطة الوطنية مشتركة الفصائل بتشكيل حكومة وحدة وطنية قبل الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة، ورفضت حركة الجهاد الإسلامي الدخول في حكومة لا يزال «سقفها أوسلو» كما أكد أحد قادة الجهاد الشيخ خالد البطش «بأن الحركة لن تكون جزءا من حكومة الوحدة الوطنية التي دعا اليها رئيس الحكومة الفلسطينية أحمد قريع، وأن دعوة قريع ايجابية لمن يريد أن يشارك في الحكومة موضحا أن موقف حركته واضح من المشاركة في حكومة ما زال سقفها أوسلو ومشاريع التسوية الحالية».

من جهتها، أعلنت «حماس» ان مسألة مشاركتها في الحكومة محل بحث ودراسة وستفصح عن موقفها في الوقت المناسب، ونفت أن تكون هناك خلافات بين قادتها في الداخل والخارج حول موضوع المشاركة. وقال الناطق باسم الحركة سامي ابو زهري «أننا لا نعتبر تشكيل حكومة وحدة وطنية بديلا عن تشكيل لجنة وطنية من جميع القوى الوطنية للإشراف على ملف الانسحاب».

وفي وقت سابق، صرح عضو اللجنة المركزية لـ « فتح» عبد الله الافرنجي ان «فتح قررت خوض الانتخابات التشريعية بقوائم مشتركة مع القوى الوطنية والفصائل التي تريد التحالف معنا» في إشارة الى حماس والجهاد والتنظيمات الأخرى.

من جانبه، وصف رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات قول شارون «ان الانسحاب من قطاع غزة يأتي لتعزيز الوجود الاسرائيلي في القدس والضفة الغربية» بأنه خطير خاصة انه يأتي في الوقت الذي تقول فيه الإدارة الأميركية على لسان بوش «ان الانسحاب من قطاع غزة لن يكون اولا وأخيرا وإنما هو الخطوة الأولى في اتجاه تنفيذ خريطة الطريق ككل لا يتجزأ».

وأضاف اليوم نسمع من رئيس الوزراء الإسرائيلي ان الانسحاب من قطاع غزة، ونرى على الأرض الاستيطان وجدران وهدم منازل.وتابع ان الحكومة الإسرائيلية تسعى لجعل «فك الارتباط من قطاع غزة من اجل ان تكون بديلا عن خارطة الطريق وليست جزءا من خريطة الطريق، وشارون يعلن ان القدس ستبقى مضمومة لإسرائيل، والاستيطان سيبقى، ويؤكد على عدم السماح بحق العودة للاجئين، فالسؤال ماذا تبقى من مفاوضات الوضع النهائي»؟

وأوضح ان خريطة الطريق هي تجميع لقرارات الشرعية الدولية، والخريطة نصت على إنهاء الاحتلال الذي بدأ عام 1967، واستندت الى القرارات الشرعية «242،338» وجميع قرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة. واضاف ان على اللجنة الرباعية العمل من اجل إطلاق عملية سلام تقود الى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ،لان الحكومة الإسرائيلية الحالية لن تدخل في مفاوضات حول مسائل الوضع النهائي بل تريد إنهائها من خلال الاملاءات.

رام الله ـ «البيان» والوكالات