عاش البيت الأبيض وإدارة الرئيس الأميركي جورج بوش ساعات جديدة من الرعب للمرة الثانية في اقل من شهرين حين ضلت طائرة خاصة طريقها إلى المجال الجوي المحظور فوق العاصمة واشنطن، ما دفع ضباط امن الرئاسة إلى نقل الرئيس إلى موقع أكثر أمانا وتسبب في إخلاء مبنى الكونغرس (الكابيتول) وعددا من المؤسسات الحكومية.
ونقل عن الناطق باسم البيت الأبيض أسكوت ماكليلان إن الرئيس بوش كان في مقر إقامته في البيت الأبيض عندما أثارت الطائرة الضالة التحذير الأمني، فيما كان أعضاء الكونغرس يناقشون مشروع قانون يتعلق بالسفر إلى كوبا عند تلقيهم الإنذار فأسرعوا إلى المخارج ومخابئ الطوارئ.
وأضاف ماكليلان إن بوش نقل إلى مكان آمن وإن الإنذار انتهى قبل إتمام عملية الإخلاء وان درجة الإنذار قد نزلت من الأحمر إلى الأصفر خلال دقيقتين. وفور تلقي هذه المعلومات توجهت مقاتلتان من طراز «إف 16» إلى الطائرة واعترضاها، وانتهت حالة الطوارئ التي رفعت إلى اللون الأحمر، وهو أقصى درجات الإنذار.
بعد أن استجاب قائد الطائرة للأوامر وخرج من المنطقة تحت رقابة الطائرات الحربية التي أجبرته على الهبوط في ولاية فيرجينيا المجاورة حيث اخضع للتحقيق، وتم الإفراج عنه بعد إجراء تحقيق قصير معه وتبين انه لم يقصد الدخول إلى المنطقة وان الأحوال الجوية هي التي أجبرته على ذلك.
وقال مسؤولون أمنيون إن الطائرة وهي من طراز «بيتش كينغ اير ـ 350» ذات المحركين تابعة لإحدى الشركات في جورجيا وكانت متجهة إلى الجنوب الغربي.وهذا ثاني حادث من نوعه خلال اقل من شهرين حيث كانت طائرة من طراز «سيسنا» اخترقت في 11 مايو الماضي المنطقة المحظور الطيران بها.
ما تسبب في إخلاء البيت الأبيض والكونغرس. لكن حادث الأربعاء اختلف في أن الطيار استجاب على الفور للتحذيرات وخرج من المنطقة بعد دقيقتين.
(وكالات)