أخلت قوات الاحتلال الإسرائيلي بالقوة فندقا كان يتحصن فيه مستوطنون متطرفون في قطاع غزة، في محاولة لعرقلة خطة الفصل الأحادي التي أرسلت واشنطن مبعوثا من اجل متابعتها.فقد خرج عشرات من المتطرفين اليمينيين الإسرائيليين من الفندق القديم الذي تحصنوا فيه في قطاع غزة بعد هجوم شنه عناصر من حرس الحدود الإسرائيلي، وخرج غالبية المتطرفين من دون مقابلة.
وقام عناصر حرس الحدود بجر بعضهم إلى الخارج. وجاء هذا الهجوم بعدما أمر رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون باتخاذ «كل خطوة لازمة» لمنع اليهود اليمينيين المتطرفين من محاولة إخراج خطته للانسحاب عن مسارها من خلال القيام بأعمال عنف وإقامة حواجز في الطرق.
وانتقد شارون اليهود اليمينيين المتطرفين في مقابلات صحفية امس بعد يوم واحد من اشتباكات بين قوات الأمن وناشطين معارضين للانسحاب في غزة على طرق رئيسية في إسرائيل. وقال لصحيفة «يديعوت احرونوت»: «كل حادث من هذا النوع من الجموح يجب ان يتوقف. لقد أعطيت تعليمات واضحة. سنتخذ كل خطوة لازمة حتى تسير الحياة كالمعتاد في إسرائيل».
ووصف شارون في مقابلة مع صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية الهجوم على الشاب الفلسطيني بأنه عمل همجي وسوقي وغير مسؤول». وأضاف :«لا يمكن ان نسمح لمجموعة صغيرة من منتهكي القانون بفرض حكم الإرهاب»، وتابع: «قالوا إنهم سيشعلون النار في البلاد. لن يشعلوا النار في أي شيء. يجب على كل فرد منا ان يفهم وان يحارب هذه الظاهرة.
وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية ان قوات الأمن ستضع عددا من المتطرفين رهن الاعتقال من دون محاكمة وان مسؤولين قضائيين سيطالبون بتوقيع عقوبات صارمة على المتظاهرين الذين يغلقون الطرق أو أولئك الذين ينثرون مسامير عليها.
من ناحيتها أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عزم الإدارة الأميركية إرسال السفير ديفيد وولش مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأوسط إلى المنطقة مجدداً الأسبوع المقبل لإجراء مزيد من المباحثات المتعلقة بخطة الانسحاب الإسرائيلي المرتقب.
ونقلت إذاعة «سوا» عن الناطق باسم الخارجية شون ماكورماك قوله إن «نجاح الخطة يكمن في تطبيقها تطبيقا سلميا بدون أعمال عنف». وأشار الناطق إلى أن الجانب الأميركي «يعمل بشكل وثيق جدا مع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على خططهما سواء المتعلقة بكل طرف أو الخطط المشتركة».
مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تشجع الطرفين على إطلاع بعضهما على هذه الخطط حتى يتمكنا التنسيق. وأكد ماكورماك أن العمل الأميركي مع الطرفين «يتعدى الناحية الأمنية إلى الناحيتين السياسية والاقتصادية».وكان وولش حضر إلى المنطقة قبل أسبوعين للتحضير لزيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي أجرت جولة بمنطقة الشرق الأوسط بحثت خلالها تفاصيل خطة الانفصال.
غزة ـ «البيان» والوكالات