قامت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بزيارة هي الأولى منذ تعيينها في هذا المنصب، إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك وأجرت محادثات مع الأمين العام كوفي عنان، وخصوصا في شأن إصلاح المنظمة الدولية وأوضاع العراق ولبنان والسودان.

وأمضت رايس التي ابتعدت عن الحديث إلى وسائل الأعلام الموجودة في الأمم المتحدة بعكس سلفها كولين باول، نحو 35 دقيقة مع عنان و 40 دقيقة مع رئيس الجمعية العامة جان بينغ. ولم يذكر مسؤولو ا لأمم المتحدة أو المسؤولون الأميركيون ما إذا كان الحديث تطرق إلى المرشح لتولي منصب السفير الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة جون بولتون.

وجاء في بيان من مكتب عنان أنه أشار بالنسبة إلى إصلاح المنظمة الدولية إلى ضرورة التوصل إلى اتفاق على «مجموعة واسعة من التغييرات» وأضاف ان رايس كررت أن واشنطن مهتمة بشكل خاص بإصلاح الإدارة والأمانة العامة من خلال إنشاء مجلس لحقوق الإنسان ووضع اتفاق في شأن الإرهاب.

وبالنسبة إلى العراق، اتفق عنان ورايس على أن مشاورات أوسع بين الولايات المتحدة والأمم المتحدة هي «مفيدة وضرورية» وبالنسبة إلى لبنان، ركزت المحادثات على أعمال فريق الأمم المتحدة المكلف بالتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري وانسحاب القوات السورية من لبنان، وكذلك المراحل المقبلة من تطبيق قرار مجلس الأمن 1559.

وينص هذا القرار خصوصا على انسحاب جميع القوات السورية من لبنان بما في ذلك أجهزة المخابرات، وكذلك تفكيك الميليشيات وممارسة الحكومة اللبنانية لسيادتها الكاملة على مجمل أراضيها. وأوضح البيان ان عنان ورايس تطرقا أيضا الى هايتي واوزبكستان وكوسوفو والسودان.وكانت رايس أجرت قبل ذلك محادثات منفصلة مع بينغ ولكنها لم تدل بأي تصريح بعد اللقاء.

بيد ان مسؤولا أميركيا طلب عدم نشر اسمه كشف جانبا مما دار بينهما، مشيرا الى ان رايس أكدت ان القضية الشائكة لتوسيع مجلس الأمن يجب الا تعطى أفضلية على أولويات الولايات المتحدة الأخرى وهي إصلاح الإدارة وتنشيط الهيئة الرئيسية لحقوق الإنسان وإنشاء لجنة جديدة تعنى ببناء السلام وصندوق لدعم الديمقراطية.