أكد وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز الليلة قبل الماضية إجراء اتصالات لتسليم المطلوبين على قائمة الـ 36 الجديدة، وحذر من احتمال تعرض المملكة لهجمات إرهابية جديدة فيما أبدت الكويت استعدادها للتعاون مع السعودية زمنيا لضبط المتهمين وبينهم كويتي.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية «واس» عن الأمير نايف خلال مؤتمر صحافي في الرياض«لا يمكننا التكهن بما يعتزم هؤلاء فعله، وكل قواتنا جاهزة وقادرة على التعامل معهم، وإفشال أي عمل لهم»، وأضاف «إن القائمة الجديدة ليس فيها احد سلمه ذووه وان التعامل مع هؤلاء سيكون كما كان التعامل من أول الأحداث في من تم التعامل معهم وهذا اشتمل عليه البيان».

مشيراً إلى ان المتهمين ينتمون إلى الجماعة التي نفذت هجمات إرهابية في العامين الماضيين، وان خطر وقوع المزيد من الهجمات مازال قائما. وفي سؤال يتعلق بالمطلوبين من دول أخرى وكيف ستتعامل المملكة معهم وهل ستطالب بتسليمهم، أجاب وزير الداخلية «بالنسبة للأشخاص من دول أخرى التعاون موجود وقائم وسبق أن تم تبادل الموقوفين والمطلوبين بيننا وبين جميع الدول العربية بالذات».

وذكر بيان لوزارة الداخلية السعودية أن القائمة تضم 36 شخصا منهم 15 لهم علاقة بالأحداث الداخلية وتتوفر معلومات بوجودهم داخل المملكة. أما الباقون وعددهم 21 شخصا فلهم علاقة بالأحداث الداخلية أيضا وتشير المعلومات إلى وجودهم خارج المملكة.

وتضم اللائحة 15 شخصا موجودين داخل المملكة: هم 14 سعوديا ومغربيا واحدا إضافة إلى 21 شخصا موجودين خارج المملكة بينهم ثلاثة تشاديين وموريتاني واحد، ويمني واحد، وكويتي واحد والبقية من السعوديين.وأضاف البيان أن«الأجهزة الأمنية المختصة تمكنت من كشف مخططات الفئة الضالة الذين جعلوا من أنفسهم أداة لتشويه الإسلام والعبث بأمن المملكة».

وأوضح أن «أجهزة الأمن تحصلت على معلومات مهمة عن أطراف لها ارتباطات متفاوتة بما شهدته المملكة منذ الأحداث المؤسفة التي وقعت في مدينة الرياض في مايو 2003 وتستدعى المصلحة مثول هذه الاطراف بصفة عاجلة أمام الجهات الأمنية لإثبات حقيقة موقف كل منهم خاصة وأنه سبق إشعار ذويهم وبلدانهم باعتبار أنهم مطلوبون للجهات الأمنية».

ودعت وزارة الداخلية السعودية «كل من تتوفر لديه معلومات عن أي منهم أو ممن تبقى من الذين سبق الإعلان عنهم للمسارعة في الإبلاغ عنهم». وأشارت إلى أن هذا الإعلان «فرصة سانحة لأولئك الذين استغلوا من قبل هؤلاء المطلوبين.. لإيضاح مواقفهم تفاديا لأية مساءلة نظامية قد يترتب عليها مسئوليات جنائية وأمنية وتوجيه الاتهام بالمشاركة في الأعمال الإرهابية».

وأعلنت الوزارة أن من يبلغ عن أي من المطلوب القبض عليهم سيحصل على مكافأة مالية تبلغ مليون ريال ترفع إلى خمسة ملايين ريال في حال القبض على أكثر من مطلوب والى سبعة ملايين ريال في حال إحباط عملية «إرهابية». ولم يشر البيان إلى المكان الذي يوجد فيه المطلوبون مكتفيا بالقول انه «توفرت معلومات بوجودهم خارج المملكة».

وكشف مصدر أمني كويتي أن السلطات الأمنية الكويتية ستقدم كل المعلومات التي تمتلكها فيما يخص قائمة الـ 36 مطلوباً التي أعلنتها وزارة الداخلية في المملكة العربية السعودية أمس خصوصاً أنها تتضمن كويتياً ورد اسمه ضمن المطلوبين وهو «محسن الفضلي» المطلوب أيضاً للسلطات الأمنية الكويتية.

أضاف المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه في تصريح لصحيفة «الرياض» السعودية امس إن التعاون الأمني قائم بين البلدين في جميع ما يتعلق بقضايا الإرهاب وغيرها من القضايا الأمنية عبر تبادل المعلومات عن المطلوبين خصوصاً من يعتنقون فكراً تكفيرياً محظوراً.

وكشف عن أن الأحداث التي تعرضت لها الدولتان أخيراً قد شهدت تكثيفاً للتعاون الأمني الذي سجل عدداً من حالات تبادل المطلوبين للأجهزة الأمنية في الدولتين مشيدا بمستوى ذلك التعاون.