صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن تصدير الصواريخ الروسية لسوريا لن يؤدي إلى زعزعة الوضع في الشرق الأوسط.وقال لافروف في تصريح أذاعته أمس وكالة «نوفوستى» إن سوريا كالدول الأخرى يحق لها شرعيا أن تدافع عن نفسها.
وتصديرنا لهذه الصواريخ لن يحدث عواقب من الممكن أن تؤدي إلى زعزعة الوضع في الشرق الأوسط. وأكد مجددا أن تعاون روسيا وسوريا ليس موجها ضد بلدان أخرى، فالعلاقات في المجال العسكري التقني لها طابع تقليدي فهي تتطور وفقا لالتزاماتنا الدولية.
من جهته قال قائد سلاح الجو الإسرائيلي الجنرال اليعيزر شكدي إن «سوريا أجرت أخيراً بضع تجارب صواريخ «سكود» وحسنت قدرتها التنفيذية». وأضاف انه في أعقاب هذه التجارب تحسنت القدرة السورية في كل ما يتعلق بمدى الصواريخ والأخطر من ذلك، تحسنت القدرة الفنية في كل ما يتعلق بأنواع التسليح الذي تحمله الصواريخ.
ويرى شكدي أن هذه التجارب تجسد الأهمية التي يوليها السوريون لاستخدام الصواريخ ولنظرية القتال التي تعتقد بأن هذه «أسلحة جوهرية».ويضيف أن الإيرانيين يستثمرون الكثير في تطوير قدرات في مجال صواريخ «أرض ـ أرض» فضلا عن استثمارهم الأكبر في المجال النووي.
وقال لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية: «المسألة الإيرانية ليست موضوعا لإسرائيل وسلاح الجو فقط. إيران تشتري وتطور معدات تسمح للصواريخ بالوصول حتى وسط أوروبا. وليس صدفة أن دولا في أوروبا تعنى في الموضوع». وأضاف: «كانت للرئيس الأميركي أقوال واضحة، والمسألة تقف أمام باب العالم برمته. يجب الاستنفاد في نقطة الزمن هذه كل البدائل».
وفضل شكدي ألا يتطرق لقدرات سلاح الجو حيال التهديد الإيراني، ولكنه قال إن التصدي لصواريخ أرض ـ أرض هو جزء من مهمات الجيش الإسرائيلي وسلاح الجو. وقال: «نحن أيضا تحسنا في كل ما يتعلق بقدرة الهجوم، الاستخبارات والوصول إلى كل أنواع النقاط عند الحاجة.
لقد حسنا أيضا قدرة منظومة حيتس في كل ما يتعلق بالرد التنفيذي الذي يعرف أن يوفره».وعما إذا كان سلاح الجو الإسرائيلي قد استخلص دروسا من تسلل الطائرات الصغيرة من دون طيار التي أرسلها «حزب الله» اللبناني إلى المجال الجوي الإسرائيلي، قال: «الهدف المركزي لحزب الله كان الدعاية وليس جمع المعلومات الاستخبارية أو الهجوم.
لو كان «حزب الله» يريد الهجوم لما كانت لديه مشكلة في عمل ذلك بالصواريخ التي في حوزته. ولكنهم لم يفعلوا ذلك لأنه ببساطة ليس مجديا لهم. وحتى لأغراض التصوير لم يكن معنى لاستخدام طائرة من دون طيار إذ واضح أنه يمكن استخدام وسائل أخرى للحصول على المعلومات.
من هنا واضح أن الطائرة الصغيرة كانت لأغراض الدعاية، ويجب إعطاء ذلك وزنه الطبيعي. درسنا الموضوع، قررنا ما هو صحيح عمله وأين نستثمر كي نتصدى مع هذا بشكل مناسب وبموجب التوازن ومستوى التهديد».
القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات