خفض مجلس النواب الأميركي بمقدار كبير حجم الأموال التي طلبها الرئيس جورج بوش لمكافأة الدول التي تقوم بإصلاحات اقتصادية وديمقراطية ومرر ميزانية للمساعدات الخارجية قدرها 3. 20 مليار دولار.

وصوت المجلس أول من أمس لصالح مشروع القرار بأكثرية 393 صوتا ضد 32 صوتا على مبلغ أقل بمقدار 5. 2 مليار دولار مما طلبه بوش لخطته الشاملة للمساعدات الخارجية للعام المقبل وتركزت التخفيضات في مشروع تحديات الألفية الخاص ببوش والمخصص للدول الفقيرة التي توافق على تحقيق معايير البرنامج الاقتصادية والسياسية.

كما طالت المساعدات الاضافية التي طلبها بوش للعراق.لكن مشروع قرار المساعدات الخارجية وافق على معظم طلبات بوش الأخرى ومنها تخصيص مساعدات عسكرية لمصر قيمتها 3. 1 مليار دولار بعد ما رفض المشرعون بشدة تعديلا لخفض المساعدات الى النصف لإظهار عدم الارتياح من سجل مصر في حقوق الإنسان وخطوات الإصلاح الديمقراطي البطيئة.

وقال النائب الجمهوري جيمس كولبي الذي يترأس لجنة المخصصات الفرعية للمعونات الخارجية بمجلس النواب ان خفض المعونة الى مصر «سيخل بالتوازن الحساس للمساعدات الاقتصادية والعسكرية وستكون له عواقب دبلوماسية وخيمة على الولايات المتحدة» في جهودها للسلام في الشرق الاوسط.

لكن النائبة الديمقراطية نيتا لوي قالت ان التعديل من شأنه ان يوجه «رسالة بأن الوضع القائم ليس على ما يرام وأن السير بخطوات حبو الأطفال غير مقبول ولن يكون هناك تسامح معه بعد الآن»وقبل وصول مشروع قانون المعونات الخارجية إلى المجلس بكامل اعضائه وافقت لجنة المخصصات على توجيه.

يأمر بأن تستخدم 100 مليون دولار من المساعدات الاقتصادية المخصصة لمصر في المشروع والبالغة 535 مليون دولار خصيصا لبرامج الديمقراطية والتعليم. وقال ديفيد اوبي النائب الديمقراطي والعضو البارز في اللجنة أن ذلك من شأنه أن يرسل إشارة إلى مصر «بأننا نعتبر سجلهم لحقوق الانسان مبعث حرج من دون تقويض قدرة الادارة على مواصلة التفاوض في تلك المنطقة لمحاولة السير قدما بما تبقى من عملية السلام».

كما رفض المشرعون أيضاً طلب بوش بتخصيص 459 مليون دولار للمساعدات الأمنية والاقتصادية في العراق، قائلين ان الأموال المطلوبة متوفرة بالفعل من تشريع منفصل خصص حوالي 200 مليار دولار للعمليات الأميركية في العراق.