نفت إريتريا مجدداً أنها تدعم عسكرياً المتمردين السودانيين لا سيما في شرق السودان، ورفضت اتهامات الخرطوم، معلنة ترحيبها باتفاق القاهرة بين الحكومة السودانية ومعارضيها في المنفى الذين نفوا بدورهم، خلال اجتماع لقياداتهم في أسمرا، أي تورط اريتري في مواجهات شرق السودان.

وأفادت وزارة الخارجية الاريترية في بيان «ان الاتهامات التي يوجهها لاريتريا عناصر الحكومة (السودانية) الحالية من الجبهة الإسلامية القومية والتي لا أساس لها إنما هي ذرائع تهدف إلى نسف مسار السلام برمته والتراجع عن تعهداتهم، (إنها) عملية تمويه متعمدة لزرع الاضطرابات في المنطقة».

وكانت الحكومة السودانية رفعت شكوى إلى مجلس الأمن الدولي ضد أسمرا متهمة إياها بالسعي إلى زعزعة الاستقرار اثر الهجوم الذي شنه المتمردون الأسبوع الماضي في شرق السودان. وأضاف بيان أسمرا «ان المساعي التاريخية التي تبذلها اريتريا للدفع بقضية السلام الداخلية والاستقرار في السودان معروفة».

وشدد على «ان الجرائم الفظيعة التي ترتكبها حكومة الخرطوم في دارفور (غرب) والفظاعات والظلم الذي ما زالت تقترفه في شرق السودان وغيره من المناطق المهمشة من البلاد على الرغم من اتفاق السلام المبرم في نيفاشا، ما زالت تشكل مصدر قلق لدى الحكومة الاريترية والمجتمع الدولي برمته».

من جانبه انتقد التجمع الوطني الديمقراطي (تحالف المعارضة في المنفى) الاتهامات التي وجهها وزير الخارجية السوداني إلى اريتريا محملاً إياها مسؤولية زعزعة الاستقرار في السودان. وفي تصريح أوردته صحيفة «سودانايل» الالكترونية أعرب الناطق الرسمي باسم التجمع حاتم السر علي عن دهشته لما وصفه .

ب«المزاعم الباطلة للحكومة السودانية ضد دولة اريتريا التي لا تستند على أي دليل أو بينة « على حد قوله. وتساءل الناطق مستنكرا « هل من مسؤولية اريتريا حفظ الأمن في السودان؟.. وما دخل اريتريا في نزاع سوداني ـ سوداني يعرفه القاصي والداني؟».

وطالب الناطق باسم الحكومة السودانية بأن «تتجاوب مع مناخ السلام وتتخلى عن إثارة الخلافات مع دول الجوار»، وقال «ان الموقف الاريتري داعم لعملية السلام في السودان»، وأوضح أن «اريتريا لم يصدر منها أي موقفٍ جديد يدعو الحكومة السودانية إلى اتخاذ هذا القرار»، والذي وصفه بأنه «غريب وعجيب».

في إشارة إلى الشكوى المرفوعة من السودان ضد اريتريا في مجلس الأمن الدولي. على صعيد آخر، وطبقاً للمصدر نفسه، استقبل الأمين العام للجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة، (الحزب الحاكم في اريتريا) الأمين محمد سعيد اول من امس في أسمرا أعضاء هيئة قيادة التجمع السوداني المعارض.

وصرح الناطق الرسمي باسم التجمع أن «أعضاء هيئة القيادة ووفد التجمع المفاوض قدموا شرحاً وتنويراً (لقادة الحزب الاريتري) حول اتفاقية القاهرة المُبرمة بين التجمع والحكومة السودانية،كما تناول اللقاء بحث آخر تطورات القضية السودانية على ضوء سير عملية السلام ».

وأضاف ان «الأمين العام للجبهة الشعبية أعلن مباركة اريتريا لاتفاقية القاهرة، وقال إننا نعتبر اتفاق القاهرة خطوة ايجابية ونؤيده، وأكَّد استعداد اريتريا لمواصلة دورها في دعم عملية السلام في السودان».

أسمرا ـ «البيان» والوكالات