الثلاثاء 19 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 20 مايو 2003 ربطت الصحف البريطانية الصادرة أمس بين احتلال العراق والاعتداءات الارهابية التي حدثت مؤخراً في الرياض والدار البيضاء، مشيرة الى ان تنظيم القاعدة أصبح قوة فعالة بعد اعادة تشكيل صفوفه، وأكدت ان ابن لادن يعتمد على الجماعات المتشددة المحلية لتنفيذ عملياته، وانه يرسل قادة ميدانيين للاشراف على العمليات الانتحارية. الاندبندنت: احتلال العراق فجر الهجمات وقالت «الاندبندنت» ان تلك الهجمات لا تشكل مفاجأة فى حد ذاتها خاصة فى ضوء الغزو الاميركى للعراق واحتلاله ولكن المفاجيء فيها هو سرعة تتابعها وقوتها غير العادية. واضافت الصحيفة أن التفجيرات قامت بها جماعات مختلفة لاسباب مختلفة، وفى كل الاحوال فانها تأتى مخالفة لوجهة نظر جورج بوش الرئيس الاميركى من أن بلاده تنتصر فى الحرب على الارهاب. وأوضحت أن هذه التفجيرات تؤكد أيضا مقولة البعض من أن الحرب فى العراق لم تكن جزءا من الحرب ضد الارهاب وعلى العكس من ذلك فقد أدت الى شن مزيد من الهجمات ضد الغرب بدلا من وقف تلك الهجمات وانه رغم اعتقال بعض الاشخاص فإن المسئولين يعترفون بأن العقل المدبر لتلك الهجمات لايزال طليق السراح. وألمحت الصحيفة الى أن الرئيس الاميركى لم يقدر على وجه صحيح قدرات الجماعات الارهابية اذ أنه قبل ايام قليلة فقط أعلن ان الارهاب لايزال يعمل وان نصف كبار ناشطى القاعدة إما قتلوا أو فى السجن و فى كلتا الحالتين فإنهم «لم يعودوا يمثلون مشكلة لنا». وقالت انه على العكس مما يقوله بوش فإن الارهابيين لايزالون يمثلون مشكلة وربما أدت الحملة الاميركية الى استئصال بعضهم وخاصة فى افغانستان ولكن التفجيرات الاخيرة تثبت ان الهجمات ضد الغرب يتم التخطيط لها بعناية. وأكدت الصحيفة أن التفجيرات «الاستشهادية» التى جرت مؤخرا فى المناطق المحتلة وداخل اسرائيل لا علاقة لها لا بالقاعدة ولا بالحرب فى العراق ولكن لا يمكن استبعادها من الصورة العامة لأن الاحتلال الاميركى البريطانى للعراق أدى الى تعميق روح العداء والتطرف بين الجماعات المناهضة لاميركا. الغارديان: القاعدة قوة فعالة وذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أمس ان الاجهزة الامنية والاستخبارية اصبحت تعتقد ان تنظيم القاعدة صار قوة فعالة بعد نجاحه فى اعادة تنظيم شبكته وانه للمرة الاولى منذ احداث الحادى عشر من سبتمبر استخدم التنظيم عشرات الانتحاريين لضرب اهداف مدنية فى المطاعم والمناطق السكنية بعد ان كان يقتصر على استخدام شخص او شخصين كما حدث فى انفجارات بالى. وأوضحت الصحيفة ان درجة التخطيط وعدد المنفذين فى العمليات الانتحارية فى المملكة العربية السعودية والمغرب والذين وصل عددهم الى ثلاثة وعشرين انتحاريا يشير الى ان تنظيم القاعدة قد اصبح قوة فعالة خاصة اذا اخذنا فى الاعتبار الانفجارات التى وقعت فى الشيشان وحدوث الانفجارات فى نفس التوقيت تقريبا ووجود قدر كبير من التنسيق بينها. وأشارت الصحيفة فى تقرير لها أمس الى ان الاجراءات الدفاعية التى اتخذتها بعض الدول خاصة الغربية ردعت الجماعات التابعة لتنظيم القاعدة عن مهاجمة اهداف ثمينة مثل القواعد العسكرية الاميركية والمنشآت الحكومية للحكومات الموالية للغرب وجعلتها تتجه الى ضرب اهداف سهلة فى بالى والدار البيضاء والرياض. التايمز: القاعدة غيرت أساليبها ذكرت صحيفة «التايمز» ان قادة تنظيم القاعدة قد غيروا من أساليبهم بعد خروجهم من افغانستان وان المجلس التنفيذى للتنظيم اجتمع عدة مرات خلال العام الجاري فى منطقة متاخمة لكل من افغانستان وباكستان وايران لبحث العمليات التى يعتزم التنظيم تنفيذها فى المستقبل. واشارت الصحيفة الى ان تنظيم القاعدة اصبح يعتمد حاليا على الجماعات الاسلامية المحلية فى تجنيد عناصر جديدة وانه يكتفى فى الوقت الراهن بارسال قادة ميدانيين للاشراف على العمليات الانتحارية. ديلي تلغراف: زيادة معاداة أميركا قالت صحيفة «الديلي تلغراف» إن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة على العراق زادت من حدة مشاعر معاداة أميركا. لكنها أشارت في مقال يعبر عن رأيها إلى أن من سمتهم بالانتحاريين الإسلاميين من كل المشارب كانوا يعملون على قدم وساق حتى قبل أن تشرع الولايات المتحدة في مناقشة شن الحرب على العراق. وقالت الصحيفة ذاتها إن الهجمات التفجيرية الأخيرة التي شهدتها العديد من المدن العربية تهدف بالأساس إلى «تدمير خريطة الطريق التي تعدها الولايات المتحدة». وكالات