الاثنبن 18 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 19 مايو 2003 شن يوسي ساريد الزعيم السابق لحركة ميريتس اليسارية هجوما حادا على ارييل شارون رئيس وزراء الاحتلال مؤكدا انه كذاب ومراوغ ولا يهدف للسلام بل يواصل نهجه في اشعال الحروب ويواصل تشجيع التوسع الاستيطاني. وقال ساريد في مقال نشرته «هآرتس» امس «علينا ان نعترف رغما عن ارادتنا بأن لدينا رئيس وزراء كذاب. واضاف قبل شهر فاجأنا رئيس حكومتنا ـ مرة اخرى ـ عندما قال لآري شبيت خلال مقابلة أجراها معه في صحيفة «هآرتس» بأنه سيكون على استعداد لاخلاء مستوطنات في اطار «التنازلات المؤلمة» الشهيرة. لا بل وتطرق الى بيت ايل وبيت لحم وشيلو. وها هو الشهر لم يكتمل بعد حتى قال رئيس الحكومة ان ما قاله قد أسيء فهمه، وانه أخرج عن سياقه ـ هذا السياق هو ملجأ دائم للسياسي الغشاش والمخادع: بيت ايل ستبقى في مكانها، فلا مجال للقلق، ومستوطنو شيلو سيبقون تحت السيادة اليهودية. من هنا يتوجب على الصحافة ان تحدد لنفسها قاعدة تقول ان من واجب شارون ان يزودنا بالبرهان الذي يثبت اقواله طالما ان افعاله تبرهن عن شيء آخر. شارون يعتبر مفتعلا ومثيرا للحروب طالما انه لم يقم بخطوة صغيرة واحدة باتجاه السلام. شارون كذاب طالما لم يضبط متلبسا بقول الحقيقة ولم يقم باخلاء موقع استيطاني غير قانوني واحد بين تنازل مؤلم وآخر. ونحن لا نعطي رصيدا واعتمادا لمن لم يقم بعد بتسديد ديونه السابقة. القدس ـ «البيان»: