الاحد 17 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 18 مايو 2003 اعتقلت القوات الأميركية الليلة قبل الماضية دبلوماسياً عراقياً بارزاً، فيما دعت لجنة تسيير وزارة الخارجية العراقية جميع سفراء العراق للعودة الى بغداد قبل 6 يوينو المقبل، مع بدء حملة تطهير لعناصر المخابرات. وقال شهود عيان ان القوات الاميركية اعتقلت مسئولا كبيرا في حزب البعث العراقي عمل كدبلوماسي لحكومة الرئيس العراقي صدام حسين. ولم يكن نبيل نجم التكريتي مدرجا ضمن قائمة تضم 55 من اهم المطلوبين لدى واشنطن بعد ان اسقطت القوات التي قادتها الولايات المتحدة صدام في الشهر الماضي. وقال الشهود ان التكريتي اختفى لدى بدء الحرب وكان منزله في أحد احياء بغداد مهجورا حتى عودته أمس الأول. وقال شاهد عيان يعيش بالقرب من التكريتي «جاءت سيارتا جيب الى منزله اليوم واقتاده جنود اميركيون». وكان من المعروف ان التكريتي عضو كبير في حزب البعث عمل كسفير للعراق في مصر. من جهة ثانية ذكرت صحيفة «الزمان» المستقلة ان «اللجنة اصدرت تعميمات تستدعي جميع رؤساء البعثات العراقية السابقين وعددهم حوالي اربعين سفيرا بالعودة الى بغداد قبل حلول يوم السادس من يونيو المقبل». وأوضحت الصحيفة ان اللجنة التي تشرف على وزارة الخارجية حاليا تضم اربعة من السفراء العراقيين هم رئيس اللجنة محمد امين محمد وعضوية كل من بسام كبة وغسان محسن حسين ونصير السامرائي وجميعهم بدرجة سفير منذ ايام النظام العراقي السابق وهم من موظفي الوزارة القدامى. واضافت الصحيفة ان «رئيس اللجنة محمد امين محمد يقوم بتوقيع جميع المراسلات الادارية مع سفارات وبعثات العراق التي ما تزال تعمل في الخارج بينما يقوم بسام كبة باجراء الاتصالات مع هذه السفارات للتعرف على احتياجاتها الادارية والمالية وعدد موظفيها ومن ترك العمل بعد سقوط النظام». واضافت الصحيفة ان اللجنة تعمل تحت اشراف محيي الخطيب القادم من الولايات المتحدة بعدما كان لاجئا فيها منذ حوالى 24 عاما. وكان محيي الخطيب في العام 1979 رئيسا لقسم رعاية المصالح العراقية في العاصمة الاميركية واشنطن واختار البقاء في الولايات المتحدة اثر قيام سلطات النظام السابق باعدام شقيقه معز الخطيب. من جهة اخرى اكدت اللجنة انها «قامت ايضا بحملة تطهير داخل الوزارة شملت الطرد الفوري لجميع من كان منتميا الى جهات امنية وبينهم عناصر من جهاز المخابرات التي كانت تعمل في دوائر الادارة والشفرة والمراسم والقلم السري والبريد الدبلوماسي وطلبت منهم عدم الدوام بسبب عدم وجود علاقة (لهم) بوزارة الخارجية». وكالات