السبت 16 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 17 مايو 2003 انطلقت عدة مسيرات أمس في ام الفحم وبلدات أخرى داخل فلسطين المحتلة عام 48 احتجاجاً على اعتقال نشطاء الحركة الاسلامية وتصريحات تساهي هانغبي وزير الأمن الداخلي الصهيوني حول استباحة الاقصى من قبل اليهود والتي حاول التخفيف من وطأتها بالقول ان دخول اليهود للحرم القدسي يتطلب اتفاقاً مع الاوقاف الفلسطينية. ووضعت الشرطة الاسرائيلية أمس في حالة تأهب قصوى تحسبا لاحتمال وقوع اضطرابات أثناء صلاة الجمعة في المسجد الاقصى في القدس. وذكر راديو إسرائيل أن مئات من قوات الشرطة قاموا بدوريات في القدس الشرقية والبلدة القديمة. ولم يسمح بدخول الحرم القدسي الشريف سوى للمسلمين الذين يحملون بطاقات هوية إسرائيلية ممن تزيد أعمارهم على أربعين سنة فيما منع الفلسطينيون من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة من دخول المجمع الذي يضم المسجد الاقصى. وسمح للنساء بالدخول دون قيود. وجاء تشديد الاجراءات الامنية بعد أن اعتقلت الشرطة الاسرائيلية في وقت سابق من الاسبوع الحالي 14 شخصا من عرب إسرائيل من زعماء الحركة الاسلامية. ويواجه المعتقلون اتهامات بتقديم مساعدات مالية لحركة المقاومة الاسلامية (حماس). ومن بين المعتقلين رائد صلاح زعيم الفصيل الشمالي في الحركة الاسلامية. كذلك انطلقت أمس مسيرات في مدينة ام الفحم وبلدتي راهط واللقية داخل فلسطين المحتلة عام 48 احتجاجاً على هذه الاعتقالات. تزامن ذلك مع مشاعر غضب عارمة عمت المناطق الفلسطينية كافة اثر تصريحات تساهي هانغبي وزير الامن الداخلي الصهيوني حول السماح قريباً جداً باستباحة الحرم القدسي الشريف من قبل المتطرفين اليهود. وبعد يوم من تصريحات هانغبي هذه عقد في الحرم، لقاء بين قائد الشرطة الاسرائيلية في لواء القدس، الميجر ميكي ليفي، وادارة الوقف الاسلامي، وأوضح ليفي بأن الهدف هو اعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل الانتفاضة، وأنه لا ينوي السماح لليهود بالصلاة في أرجاء الحرم. وأوضح عدنان الحسيني مدير الاوقاف الفلسطينية بأنه إذا سمحت اسرائيل للعرب غير المقدسيين (المقصود سكان الضفة الغربية والقطاع بدخول الحرم فسيدرس الوقف امكانية السماح بدخول اليهود والمسيحيين. وقال الحسيني لصحية «يديعوت أحرونوت» ان أقوال الوزير هانغبي تنطوي على التهديد والتحريض، والتعامل مع المسجد الأقصى يجب ان يتم من خلال احترام قدسية المكان، مع ذلك صرح عكرمة صبري مفتي القدس انه إذا أدى اليهود الصلاة في الحرم القدسي فستسفك الدماء».وتطرق هانغبي لدى قيامه بجولة في الناصرة إلى مسألة الحرم القدس، وقال: ليست لدينا أي نية للتصرف من جانب واحد، بل اننا نسعى للتوصل إلى اتفاق».