السبت 16 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 17 مايو 2003 أعلنت حالة طواريء صحية على حدود كازاخستان مع الصين بسبب تفشي وباء سارس، بعد أن كانت أكثر الحدود تسليحاً وتحصيناً في العالم إبان الحرب الباردة. والآن يشكل التهاب الجهاز التنفسي الحاد «سارس» الذي اصاب اكثر من 5 آلاف في الصين وقتل نحو 500 خطرا جديدا اجبر كازاخستان على اغلاق الحدود وارسال أطباء الى الخط الامامي. ولم تحدث اصابات بالمرض في كازاخستان حتى الآن. وبينما كان مسئولو الجمارك وحراس الحدود يستقبلون القادمين من الصين يستقبلهم الآن اطباء يرتدون اقنعة واقية. ويخضع كل القادمين الى كازاخستان عبر الحدود الى فحص طبي دقيق. وسئل مراد محمد زانوف كبير الاطباء في اقليم كورجاس عما اذا كان هذا يشير الى ان كازاخستان تواجه أزمة. اجاب قائلا «ان الوضع يشعرنا بمسئولياتنا». وقالت الطبيبة احمرة مرادايفا التي تعمل في كورجاس في ثاني اكبر نقطة عبور في الاتحاد السوفييتي السابق بعد بريست على حدود بيلاروس ـ بولندا «نقيس درجة حرارة كل القادمين من الصين. واذا كانت مرتفعة نقوم بعزلهم». اغلقت الحدود في السادس من مايو بصفة مبدئية حتى 20 منه كاجراء وقائي. قال محمد زانوف ان الاجراء جاء بعد شائعات غير رسمية بان حالة سارس ظهرت في بلدة عبر الحدود مباشرة يمكن رؤيتها من كورجاس. وحتى الآن تم عزل شخص واحد بعد وصوله الى كورجاس وكانت درجة حرارته مرتفعة ولكن اطلق سراحه بعد عودة حرارته الى المستوى الطبيعي في اليوم التالي. وكانت كازاخستان اول دولة في الاتحاد السوفييتي القديم تغلق حدودها مع الصين ثم تبعتها قرغيزستان المجاورة يوم الثلاثاء. وفي الطريق من ألما اتا اكبر مدينة في كازاخستان اغلقت منطقة الحدود ولا يمكن دخولها الا بتصريح. وتمتد المنطقة المعزولة مسافة 100 كيلومتر واقيمت حواجز عليها لافتات تقول «نرجو الانتباه. انها منطقة حجر صحي والعبور الى جمهورية الصين الشعبية ممنوع مؤقتا». كما اغلقت حوانيت صغيرة على الحدود بعد ان توقفت الحركة على الطريق. وليس التجار فقط الذين يعانون من الكساد. قال مراد بايبوسينوف احد ضباط الجمارك الكبار على الحدود في اشارة الى الرسوم الجمركية في كورجاس فقط «تخسر الميزانية 5ر1 مليار تنغ (10 ملايين دولار) وهذه خسائر الخزانة فقط». واضاف ان الاجمالي اعلى بكثير بحساب الخسائر التجارية التي يتكبدها اصحاب المتاجر وغيرهم ممن يتعاملون مع المسافرين. ويجري التبادل التجاري عبر الحدود في سلع رخيصة نسبيا مثل الملابس والارز والسكر والفاكهة من الصين والصوف والجلود والبندق من كازاخستان. يضاف الى هذا اربعة معابر اخرى. ويقول خبراء ان التأثير سيكون قويا على دولة مثل كازاخستان حيث يصل متوسط الدخل الشهري 140 دولارا. رويترز