السبت 16 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 17 مايو 2003 فيما كان خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية الأوروبية يسلم لبنان خريطة الطريق أكدت سوريا استعدادها دوماً لاستئناف المفاوضات مع اسرائيل من حيث انتهت واستناداً للقرارات الدولية مع قناعتها بأن ارييل شارون ليس رجل سلام. ووصل خافيير وسولانا الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي على رأس وفد رفيع الى لبنان أمس ليبحث مع المسئولين اللبنانيين في مجمل المستجدات في المنطقة الاقليمية. ومن المقرر ان يلتقي سولانا الرئيس اللبناني اميل لحود ظهرا على ان يعقب ذلك اجتماع مع رئيس الوزراء رفيق الحريري ثم يعقد جلسة عمل مع وزير الخارجية جان عبيد. وذكرت مصادر ديبلوماسية اوروبية في تصريح لصحيفة (النهار) اللبنانية ان سولانا «سيسلم لبنان رسميا نص (خريطة الطريق) من الاتحاد الاوروبي العضو في المجموعة الرباعية الدولية وان جولته تحمل بعض الافكار التي بقيت طي الكتمان». واكدت ان سولانا سيبلغ المسئولين اللبنانيين رغبة الاتحاد في تأييد لبنان لخطة (خريطة الطريق) بعدما ابدت بيروت تحفظا عنها بحجة انها لم تتسلمها ولم تشارك في صوغها ولم تلحظ اي معالجة لحق عودة اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في لبنان الى ديارهم. وتأتي زيارة سولانا الذي يرافقه الموفد الاوروبي الخاص لعملية السلام في الشرق الاوسط ميغل انجل موراتينوس في اطار جولته في المنطقة والتي تعد الاولى له بعد سقوط نظام صدام حسين في العراق. في غضون ذلك أكدت بثينة شعبان مديرة قسم الاعلام في وزارة الخارجية السورية أمس استعداد بلادها ورغبتها «الدائمة» باستئناف مفاوضات السلام مع اسرائيل وفق ثوابتها المرتكزة على الشرعية الدولية، مع انها تعتبر ان ارييل شارون «ليس رجل سلام».وقالت شعبان لوكالة فرانس برس ان «سوريا مستعدة لصنع السلام مع من هو مستعد لصنعه على اساس ثوابتها». واضافت ان «الواقع لا يدل على امكانية ذلك» في الوقت الراهن، مشيرة الى ان رئيس الوزراء الاسرائيلي «شارون ليس رجل سلام لكننا لا نضع قيودا على احد». وقالت المسئولة السورية «كلما اتى مسئول اجنبي الى سوريا نقول له ان سوريا جاهزة دائما لاستئناف المفاوضات (مع اسرائيل) على اسس المرجعيات الدولية ومن حيث توقفت هذه المفاوضات». واضافت «اسرائيل تسمي ذلك شروطا مسبقة» وهذا دليل على «نية غير صادقة اذ لا نرمي نتائج عمل استغرق عشر سنوات». وكالات