الجمعة 15 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 16 مايو 2003 في اطار تداعيات الخلافات الأميركية الأوروبية خلال الحرب على العراق طلبت واشنطن من بلجيكا رد الدعوى ضد الجنرال تومي فرانكس بتهمة ارتكاب جرائم حرب، وعاقبت وزارة الدفاع «البنتاغون» المانيا بإلغاء عقد لاستخدام مادة ألمانية لطلاء الجدران الخارجية لمقر «البنتاغون» وتقدمت فرنسا بشكوى رسمية إلى الادارة الاميركية والكونغرس ضد حملة تضليلية تستهدفها في الولايات المتحدة. وقال متحدث باسم الخارجية الاميركية فيليب ريكر مساء امس الاربعاء «اننا نتوقع من الحكومة البلجيكية ان تأخذ الاجراءات اللازمة لرد هذه الدعوى المثيرة للسخرية». واضاف «هذه الاتهامات لا تستحق سوى الاحتقار .. وعلى الحكومة البلجيكية ان تكون متيقظة حتى لا يستغل نظامها القضائي لغايات سياسية». وقد اعرب وزير الخارجية البلجيكي لوي ميشال امس الاربعاء عن الاسف لرفع الدعوى معتبرا انها تنطوي على اساءة استخدام للقانون البلجيكي. وتساءل ميشال في تصريح لوكالة فرانس برس «لماذا لا تقام الدعوى في الولايات المتحدة وهي بلد ديموقراطي». لكن ميشال اشار وفق ما اوضح المتحدث باسمه اخرى الى مبدأ فصل السلطات في بلجيكا معتبرا ان «القرار يعود الى المدعي العام الفدرالي». على صعيد متصل قالت وزارة الدفاع الاميركية انها ستلغي عقدا لاستخدام منتج الماني في طلاء الجدران الخارجية لمبنى الوزارة في خطوة اثارها عضو غاضب بالكونغرس من موقف المانيا المعارض لحرب العراق. وقال ريموند دوبويس نائب وزير الدفاع في رسالة نشرت الاربعاء انه بدلا من استخدام منتج شركة كيمفاربن جي.ام.بي.اتش ستفتح الوزارة باب تقديم عروض جديدة لضمان حصول جميع الشركات على فرص متكافئة. وجاء القرار في اعقاب شكوى مقدمة من عضو الكونغرس ستيفن لاتوريت الذي اشار الى موقف المانيا من الحرب على العراق. واقترح ان تستخدم وزارة الدفاع مادة لمنع التآكل تصنعها كيماسترز سبشيالتي كونستركشن ومقرها ماديسون بولاية اوهايو وهي شركة تعمل في دائرته الانتخابية. والامر يتعلق بعقد قيمته 1ر1 مليون دولار لدهان جزء من مبنى البنتاغون الذي اقيم منذ 60 عاما وهو اكبر مبنى حكومي غير مرتفع. وخيارات بقية اعمال التجديد تصل بالقيمة الاجمالية للصفقة الى 3,4 ملايين دولار. من جهة ثانية ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أمس ان فرنسا ستقدم رسميا شكوى ضد «حملة تضليلية» بحقها في وسائل الاعلام الاميركية منذ تسعة اشهر من دون ان تسعى الحكومة الاميركية في البحث عن المحرضين عليها. ونقلت الصحيفة عن مسئولين فرنسيين قولهم ان هذه الشكوى التي لا سابقة لها وردت في رسالة وقعها السفير الفرنسي جان ديفيد ليفيت وستنقل اليوم الخميس الى الحكومة والبرلمان (الكونغرس) الاميركيين. وقال هؤلاء المسئولون انه لا شك لديهم من ان مصادر هذا «التضليل» الذي تهدف على حد قولهم الى التشهير بفرنسا بحجة انها كانت متواطئة مع نظام صدام حسين المخلوع، نابعة من الادارة الاميركية نفسها. وبحسب الفرنسيين، ان الامر يتعلق «بمدنيين (ينتمون الى فريق) الصقور في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) او بمقربين منها». ووصف مسئول كبير في الحكومة الاميركية اتصلت به صحيفة «واشنطن بوست» الاتهامات الفرنسية بانها «سخيفة». وتدهورت العلاقات بين فرنسا والولايات المتحدة الى ادنى حد بسبب معارضة باريس مع موسكو وبرلين، الحرب عللى العراق. وأوردت الرسالة المؤلفة من صفحتين، لائحة بالمقالات المتهمة التي نشرتها الصحف الاميركية بدءا بنبأ اصدرته «نيويورك تايمز» في سبتمبر حول مبيعات اسلحة فرنسية للعراق. الوكالات