الجمعة 15 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 16 مايو 2003 طرح فلادمير بوتين الرئيس الروسي أمس على مجلس النواب في البرلمان الروسي مشروع قانون يقضي بالعفو عن الثوار الشيشانيين، فيما انتقد أحمد قديروف رئيس الادارة الموالية للروس في الشيشان الأمن الروسي لإهماله في مطاردة مدير الهجمات الاخيرة بالاقليم. وجاء في رسالة الى رئيس مجلس الدوما غينادي سيليزنيوف ان «العفو بادرة انسانية تهدف بشكل اساسي الى خلق اجواء افضل لحياة سلمية في جمهورية الشيشان» طبقا لبيان الكرملين. ويشمل العفو كافة رجال المليشيات الشيشانية الذين يسلمون اسلحتهم ويوقفون اعمال التمرد قبل الاول من اغسطس، ولكنه لا يشمل المدانين بعمليات القتل والخطف وغيرها من الجرائم الخطيرة كما لا يشمل الاجانب. ويقاتل عدد من الاجانب ومعظمهم من العرب بين صفوف قوات التمرد التي تقاتل القوات الروسية منذ ان دخلت الجمهورية المنشقة مجددا في اكتوبر 1999. وكانت الشيشان قد عاشت فترة من الاستقلال لمدة ثلاث سنوات في اعقاب هزيمة القوات الروسية في حرب امتدت منذ عام 1994 وحتى عام 1996. في غضون ذلك انتقد قديروف ما أسماه الاهمال الأمني في الاقليم وطلب من القوات الفيدرالية الروسية التخلي عن مسئولياتها في مطاردة مدبري الهجوم لتتكفل بذلك قوات الأمن الشيشانية. وجاء الانتقاد بعد هجومين مسلحين وقعا في غضون ثلاثة أيام، فقد انفجرات شاحنة مفخخة بالقرب من مباني الحكومة الموالية لموسكو في بلدة زنامينسكوي شمال العاصمة الشيشانية غروزني، وأسفر الانفجار عن مقتل 59 شخصاً على الاقل واصابة العشرات. ووقع الهجوم الثاني أمس في مدينة اليشخان يورت بمنطقة غوديرمس على بعد 45 كلم شرقي العاصمة الشيشانة غروزني، وتراوحت حصيلة ضحايا الانفجار بين 30 قتيلاً و 150 جريحاً حسب وزير الطوارئ، و 8 قتلى و 12 جريحاً حسب المدعي العام لجمهورية الشيشان. وفي ديسمبر الماضي استهدف هجوم مشابه مقراً للادارة الشيشانية الموالية لروسيا في العاصمة غروزني وأسفر عن مقتل 70 شخصاً على الاقل. الوكالات