الجمعة 15 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 16 مايو 2003 قال مسئول أمني سوري كبير الخميس أنه ليس هناك معادون للنظام السوري في سوريا وإنما «معارضين» له لديهم جملة من المطالب الاصلاحية مشددا على أن أيا من المعارضين السوريين لن يكون عونا للولايات المتحدة في أي مشروع معاد لبلاده. وقال اللواء بهجت سليمان وهو مسئول أمني كبير في مقال نشرته صحيفة «السفير» اللبنانية القريبة من سوريا «في سوريا ليس هناك معادون للنظام القائم فيها وإنما هناك معارضون له غير أن معارضتهم هذه لا تندفع إلى ما هو أبعد من المطالبة بتحقيق بعض الاصلاحات السياسية والاقتصادية مثل إلغاء حالة الطوارئ وإنهاء الاحكام العرفية وإصدار قانون للاحزاب وترشيد توزيع الثروة الوطنية» وأضاف مضيفا ردا على ما وصف «بالتهديدات الاميركية» لسوريا بأن أيا من المواطنين السوريين لن يكرر المشهد العراقي بالاستعانة بالقوات الاميركية من أجل استلام السلطات والمناصب معتبرا هذا «بعيد تماما عن أخلاقيات ومناقب السوريين ولا يجرؤ على فعله أحد منهم». وشدد سليمان بأنه رغم «التهديدات والتلويحات الاميركية بمعاقبة سوريا والتلميح إلى احتمال شن الحرب عليها ، فإن سوريا قادرة على التحرك وسط خيارات سياسية كثيرة». وفي الموضوع اللبناني قال سليمان ان أميركا « تضمر غير ما تعلن حين تدعو بين حين وآخر إلى سحب القوات السورية من لبنان غير أنها تضمر غير ما تعلن وذلك لسبب بسيط وهو خوفها من أن يتحول جنوب لبنان إلى «ساحة» من ساحات الصراع الذي مازال مفتوحا مع العدو الاسرائيلي وتعود الامور إلى ما كانت عليه في 26-مايو - 2000 حيث كان الجنوب «مستنقعا» تغرق فيه قوات الاحتلال « على حد ما جاء في المقال. وهذه من المرات النادرة التي يكتب فيها مسئول أمني رفيع باسمه الصريح في المواضيع السياسية ورغم تنويهه بأن المقال مقال رأي، إلا أن مراقبين يشيرون إلى أن ثمة نشاطاً سورياً غير مسبوق ستشهده الساحة الاعلامية في الاسابيع المقبلة شبيه بحملة علاقات عامة تنطلق على أكثر من صعيد . د. ب. أ