الجمعة 15 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 16 مايو 2003 تعقد حكومة ابو مازن الفلسطينية اجتماعها في غزة السبت للمرة الأولى وذلك قبيل لقاء رئيس الوزراء الفلسطيني لأرييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال في اليوم نفسه لاقناعه بقبول خريطة الطريق التي اعلن شارون موفاز وزير الحربية الصهيوني رفضه القاطع لها وسط اعلان حركة حماس رفضها إلقاء السلاح وتحذير جناح عسكري لحركة فتح حكومة ابومازن من الخضوع للاملاءات الاميركية والإسرائيلية. وأعلن نبيل عمرو وزير الإعلام الفلسطيني امس ان حكومة ابومازن ستجتمع السبت وللمرة الأولى في غزة مشيراً لوكالة فرانس بريس انها خطوة منطقية اذ ان غزة موجودة في الأراضي الفلسطينية. ويأتي هذا الاجتماع قبل ساعات من لقاء مرتقب بين محمود عباس «ابومازن» ونظيره الاسرائيلي. ارييل شارون الذي سيتوجه الاحد الى واشنطن للبحث مع الرئيس الأميركي جورج بوش في «خريطة الطريق» الخطة الدولية للسلام التي تنص على اقامة دولة فلسطينية بحلول 2005. وقال صائب عريقات وزير شئون المفاوضات الفلسطيني ان الهدف من وراء اجتماع ابومازن وشارون هو «الحصول على موافقة اسرائيلية على خطة «خريطة الطريق». واعتبر عريقات في تصريحات صحفية ادلى بها صباح امس «انه لن تكون هناك نتائج ايجابية للاجتماع في حال لم يتم الاعلان الاسرائيلي الموافقة عليها». واكد عريقات انه «في حال نجاح الاجتماع فان كافة اللقاءات وعلى كافة المستويات الاقتصادية والامنية والسياسية ستستأنف مجدداً». لكن شاؤول موفاز وزير الحربية الإسرائيلي أعلن صراحة رفض الخريطة. ونقلت صحيفة «جيروزالم بوست» عن موفاز قوله الخميس ان هذه الخطة لا تتوافق والمصالح الامنية الاسرائيلية ولا يمكن بالتالي تطبيقها في صيغتها الحالية. وبحسب الوزير، فانه ينبغي اجراء تعديلات على هذه الخطة التي كشف النقاب عنها في 30 ابريل. وفي المقابل انتقد الدكتور محمود الزهار المتحدث باسم حركة حماس الدعوات المطالبة بوقف المقاومة الفلسطينية في الوقت الذي لا يتم فيه مطالبة اسرائيل بوقف اعتداءاتها على الشعب الفلسطيني واعلان انسحابها من مناطق الحكم الذاتي.. واكد ان المقاومة لن تغامر بتسليم اسلحتها في مقابل وعود وصفها بأنها مجرد تخدير.وأشار الزهار في حديث لراديو «القاهرة» بثه امس الى ان ما تطلبه إسرائيل هو استحقاقات امنية وتعاون امني مع الجانب الفلسطيني ضد الشعب الفلسطيني المقاوم في الوقت الذي يواصل فيه الجانب الإسرائيلي عمليات الاستيطان والاعتقالات وهدم البيوت وتجريف المباني. واعتبر ان خريطة الطريق هي نموذج اقل منفعة للفلسطينيين من اوسلو التي قال انها كانت خدعة للشعب الفلسطيني حيث «يطلب من الشعب الفلسطيني دائماً ما لا يتطلب من الإسرائيليين». وحول الحوار الفلسطيني «الفلسطيني اوضح الزهار انه يجب ان توضع له مجموعة من الضوابط قبل ان يبدأ هي تحريم الاقتتال الداخلي ووضع مطالب المقاومة في الاعتبار وعدم المغامرة بالقوة التي في ايديها وتدافع بها عن نفسها في مقابل وعود أميركية وإسرائيلية ثبت انها تخدير. من جهته دعا «لواء العاصفة» الجناح العسكري لحركة فتح إلى عدم الخضوع للشروط والاملاءات والمتطلبات السياسية الأميركية والإسرائيلية من اجل دفع ما يسمى بـ «العملية السياسية» على حساب الحق الوطني الفلسطيني. وقال بيان صادر عن العاصفة «نطالب القيادة السياسية إلا تخضع للشروط والقراءة للسياسة الأميركية الإسرائيلية من اجل دفع العملية السياسية على حساب حقوقنا ومشروعنا الوطني واهدافنا وثوابتنا الوطنية العليا». رام الله ـ «البيان» والوكالات: