الخميس 14 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 15 مايو 2003 قال كولن باول وزير الخارجية الأميركي ان فريق المراقبين الدوليين سيبدأ عمله بالاشراف على تنفيذ خريطة الطريق لكن بعد استتباب الأمن، وان هذا الفريق لن ينشر قبل ذلك في وقت حذرت تقارير صحافية بريطانية من أن الخريطة لن ترى النور حال امتناع جورج بوش الرئيس الأميركي عن الضغط على ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي لدى لقائهما المقبل في واشنطن. وأكد باول ان بلاده اعلنت انها سترسل مراقبين امريكيين لمراقبة كلا الطرفين الفلسطينى والاسرائيلى فى تنفيذ خطة خريطة الطريق والعمل كمحكمين كلما ظهرت مشاكل او نزاعات او حين تكون هناك مخاوف او توتر وتهدئة الموقف. وقال باول فى تصريحات لصحيفة (الاهرام) المصرية أمس اننا سنبدأ فى تنفيذ خارطة الطريق بعد ان استتب الامن فى المنطقة الشمالية قاصدا غزة وبعد ان انسحب الاسرائيليون من كل مكان هناك واصبح كل شئ بيد الفلسطينيين وأصبح من الممكن ارسال مراقبين هناك للتأكد من استمرار الوضع والعمل على حل اية مشكلات قد تنشأ. وشدد على دعم بلاده للخطة التى تم التوصل اليها مع الشركاء الاوروبيين فى اللجنة الرباعية مشيرا الى قبول الفلسطينيين لها بالكامل ولكن لم يعلن الاسرائيليون قبولها او رفضها بسبب بعض القضايا التى يثيرونها بشأنها كما أن لديهم تساؤلات وتعليمات يودون نقلها لنا وسيفعلون ذلك خلال لقاء رئيس الوزراء الاسرائيلى شارون مع الرئيس بوش. إلى ذلك قالت صحيفة «تايمز» البريطانية أن باول اخفق فى الحصول على تنازلات من جانب اسرائيل فيما يتعلق بخريطة الطريق الرامية لتحقيق السلام فى منطقة الشرق الاوسط. وأشارت الصحيفة الى أن اللقاء الذى سيعقده بوش مع ارييل شارون الاسبوع المقبل فى البيت الابيض سوف يكون حاسما فى تحديد ما اذا كانت هذه الخطة ستسير وفقا لما هو مرسوم لها أم انها ستتعثر بشكل نهائى. وأضافت الصحيفة ان شارون يشعر بأن الرئيس الامريكى دائما ما يستمع له بالكثير من التفهم والتعاطف اكثر من وزير خارجيته، غير انها قالت ان الزعماء العرب يتخوفون من ان الاسرائيليين سيحاولون التباطؤ فى تنفيذ خارطة الطريق حتى فصل الخريف المقبل حيث سيبدأ بوش أنذاك حملته لاعادة انتخابه لمنصب الرئاسة مرة اخرى مؤكدين انه اذا لم يظهر بوش انه قادر على التأثير على شارون فإن ذلك سوف يكون بمثابة سبب يدفعهم لفقد ايمانهم بخطة خارطة الطريق بأسرها. وكالات