الخميس 14 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 15 مايو 2003 كشفت مصادر عبرية أمس ان ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال يحمل صفقة لمحمود عباس (أبو مازن) رئيس الوزراء الفلسطيني خلال لقائهما السبت في مقر الأول بالقدس، تقضي بشن حرب ضد فصائل المقاومة مقابل الانسحاب من المناطق التي تتولى أجهزة أمن أبو مازن فرض السيطرة فيها، في وقت أعلن صائب عريقات وزير شئون المفاوضات الفلسطينية رفض استئناف العملية السلمية مع استمرار التوسع الاستيطاني. وذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية أمس ان محمد دحلان وزير الشئون الأمنية وأحمد قريع رئيس المجلس التشريعي سيرافقان أبو مازن في لقائه مع شارون مساء السبت المقبل في مقر الأخير بالقدس، فيما يحضر اللقاء عن الجانب الاسرائيلي كل من شاؤول موفاز وزير الحربية ودوف فاسيغلاس مدير مكتب شارون. وأعربت مصادر سياسية اسرائيلية عن تفاؤلها بشأن اللقاء المرتقب بين شارون وأبو مازن، وقالت ان هذا الاجتماع يهدف الى دفع عملية السلام الى الأمام، ومن المتوقع أن يوضح شارون لأبو مازن رفضه لفكرة الهدنة (وقف اطلاق نار مؤقت)، واصرار اسرائيلي على أن تحارب السلطة الفلسطينية الارهاب بصورة جذرية، على حد تعبير المصادر السياسية. كما ان شارون سيوضح لأبو مازن ان اسرائيل ستسحب قواتها من المناطق التي ستعلن السلطة الفلسطينية مسئوليتها الأمنية عنها. وكان (أبو مازن) شدد على ضرورة قبول اسرائيل لخريطة الطريق رسميا والبدء فى تنفيذها دون أية تعديلات، مشيرا الى التزام الحكومة الفلسطينية ورغبتها فى البدء فى تنفيذها. جاء ذلك خلال استقباله فى مدينة رام الله الليلة قبل الماضية غورغيوس باباندريو وزير خارجية اليونان الرئيس الحالى للاتحاد الاوروبى بحضور ميغيل موراتينوس المبعوث الاوروبى لعملية السلام والوفد المرافق لهما. وجرى خلال الاجتماع مناقشة الجهود الدولية المبذولة لاستئناف عملية السلام خاصة دور الاتحاد الاوروبى فى هذا الصدد. وأكد ابو مازن ضرورة رفع الحصار الاسرائيلى عن الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات والافراج عن الاسرى والمعتقلين الفلسطينيين من سجون الاحتلال الاسرائيلى ووقف الاجراءات القمعية التى تمارسها اسرائيل بحق الشعب الفلسطينى من قتل واغتيال وتدمير وحصار. وتلقى محمود عباس الليلة قبل الماضية اتصالا هاتفيا من خوسيه ماريا ازنار رئيس وزراء أسبانيا جرى خلاله بحث سبل أحياء عملية السلام وضرورة قبول اسرائيل لخريطة الطريق والبدء فى تنفيذها. الى ذلك ورداً على تصريحات شارون الأخيرة حول رفضه وقف التوسع الاستيطاني ونفي وجود ضغوط أميركية بهذا الشأن نقلت صحيفة «هآرتس» العبرية أمس عن صائب عريقات وزير شئون المفاوضات الفلسطينية قوله «لا يوجد أي سبيل للدخول في مسار سياسي مع استمرار الاستيطان، ويخطيء شارون في الاعتقاد ان الفلسطينيين سيسلمون بمثل هذه المحاولة». الى ذلك أكدت الجمعية الفلسطينية لحماية حقوق الانسان ان الاحتلال الاسرائيلى تجاوز كل الخطوط الحمر على الحواجز العسكرية التى تحيط بمختلف المحافظات الفلسطينية بشكل عام ومحافظة رام الله والبيرة بشكل خاص من خلال الاعتداء على الفلسطينيين جسديا وأتلاف ممتلكاتهم وتحطيم أجزاء من مركباتهم والتنكيل بهم تحت مسميات واهية. ودعا التقرير الى وضع حد للانتهاكات الاسرائيلية بحق الشعب الفلسطينى ورفع الحصار الشامل الذى مس جميع مناحى الحياة والى تمكين الشعب الفلسطينى من تقرير مصيره للعيش بسلام وأمان بعيدا عن اعتداءات ومنغصات الاحتلال الاسرائيلى. القدس ـ «البيان» والوكالات: