الاربعاء 13 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 14 مايو 2003 حملت كوريا الشمالية أمس الولايات المتحدة مسئولية الأزمة النووية في شبه الجزيرة الكورية، مؤكدة انها أنهت اتفاقاً وقعته منذ عشر سنوات يضمن اخلاء الكوريتين من الأسلحة النووية، وأعلنت انها ستعزز دفاعاتها لتدمير المعتدين بضربة واحدة، فيما حذرت سيئول بيونغ يانغ من الاستمرار في برنامجها النووي. وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية إن الوجود الأميركي في شبه الجزيرة الكورية هو سرطان، وإن الولايات المتحدة تتحمل الوزر الأوفر في الأزمة بين شطري كوريا. وقالت الوكالة إن الدرس الذي تعلمه العالم من حرب العراق، هو أنه لا يمكن لأي دولة أن تحافظ على أمنها إلا إذا كان لها نظام دفاعها الوطني. ولذلك، تخلص الوكالة إلى أن «بناء عسكريا ضخما يبدو ضروريا تحسبا لحرب نووية يمكن أن تنشب في شبه الجزيرة الكورية.» وأوضحت الوكالة أن جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، ستعزز قدرتها الدفاعية الذاتية بدرجة قوية تكون قادرة على تدمير المعتدين بضربة واحدة. وأضافت الوكالة أن أي هجوم جوي من الولايات المتحدة سيتم الردّ عليه قطعا، بهجوم جويّ. ووجه الرئيس الكوري الجنوبي روه مو ـ هيون الذي يزور الولايات المتحدة حاليا تحذيرا شديدا الى كوريا الشمالية امس الأول من ان تطوير اسلحة نووية قد يقودها الى «طريق مظلم». وبدأ روه زيارة مهمة الى الولايات المتحدة تهدف الى اصلاح الاضرار التي تسببت بها المشاعر المعادية للولايات المتحدة في كوريا الجنوبية والخلاف التجاري المتزايد والاختلاف حول الطريقة التي يتوجب اتباعها لمواجهة سعي كوريا الشمالية للحصول على اسلحة نووية. وقال روه في خطاب امام الجالية الكورية في نيويورك ان «امام كوريا الشمالية خيارين: اما ان تسير في طريق مظلم أو تنفتح». ومن المقرر ان يجري روه اليوم محادثات مع جورج بوش الرئيس الاميركي في واشنطن في قمة يتوقع ان تهيمن عليها مسألة الاسلحة النووية في كوريا الشمالية. وقال روه ان على الدولة الستالينية التخلي عن طموحاتها النووية. وأضاف روه ان على «بيونغ يانغ ان تتخلى عن مشروعها النووي وتبرهن على انها عضو مسئول في المجتمع الدولي. وعندما تختار كوريا الشمالية هذه الطريق فإن الجمهورية الكورية والمجتمع الدولي سيقدم لها الدعم والتعاون اللازمين». وأكد روه ان «برنامج بيونغ يانغ النووي يمثل تهديدا جديا للسلام والاستقرار في شمال شرق اسيا وشبه الجزيرة الكورية». وقال «لن نوافق ابدا على برنامج كوريا الشمالية النووي لكن يجب تسوية هذه القضية بالطرق السلمية». وعبر عن ثقته في امكانية «حل هذه القضية بالحوار». على صعيد ذي صلة ذكرت صحيفة يابانية أمس نقلا عن مسئول عسكري اميركي في كوريا الجنوبية ان كوريا الشمالية صدرت صواريخ عابرة الى الشرق الاوسط بقيمة 580 مليون دولار في عام 2001. وقالت صحيفة «يوميوري شيمبون» نقلا عن المسئول نفسه ان بيونغ يانغ صدرت ما قيمته 500 مليون دولار من الافيون وغيره من المخدرات وما بين 15 وعشرين مليون دولار مزيف سنويا. وأوضحت الصحيفة الواسعة الانتشار انه «من النادر ان يكشف ضابط عسكري اميركي في كوريا الشمالية عن ارقام مفصلة مثل هذه»، مشيرة نقلا عن محللين عن «ذلك يشير الى ان واشنطن ستزيد الضغوط الاقتصادية على بيونغ يانغ قريبا». وكالات